এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ২৪১

সূরা ২ : আয়াত ২৪১

وَلِلْمُطَلَّقَـٰتِ مَتَـٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ

আর তালাকপ্রাপ্তা নারীদের ন্যায়সংগত ভরণ-পোষণের ব্যবস্থা করা মুত্তাকীদের কর্তব্য।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)



القولُ في تأويل قوله جلَّ ذكرُه: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241)}.
يعنى تعالى ذكرُه بذلك: ولمن طُلِّق مِن النساء على مُطلِّقِه ¬في م: "مطلقها".¥ من الأزواج متاعٌ. يَعْني بذلك: ما تَسْتَمْتِعُ به من ثيابٍ وكِسوة أو نفقةٍ أو خادمٍ وغير ذلك مما يُسْتَمْتَعُ به.
وقد بيَّنَّا فيما مضَى قبلُ معنى ذلك، واختلاف أهل العلم فيه، والصواب من القول في ذلك عندنا بما فيه الكفايةُ مِن إعادتِه ¬تقدم في ص 288 وما بعدها.¥.
وقد اخْتَلَف أهل العلم في المعنيَّةِ بهذه الآية من المطلقات؛ فقال بعضُهم: عُنى بها الثَّيِّباتُ اللّواتي قد جُومِعْنَ. قالوا: وإنما قلنا ذلك لأن أحكام ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ومكانه بياض في: ص، وجعله الشيخ شاكر: "الحقوق اللازمة للمطلقات".¥ غير المدخول بهنَّ في المتعة قد بيَّنَها اللهُ تعالى ذكرُه في الآياتِ قبلَها، فعلمْنا بذلك أن في هذه الآية بيانَ أمر المدخول بهنَّ في ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى بنُ ميمونٍ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن عطاءٍ في قوله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} قال: المرأةُ الثَّيِّبُ يُمتِّعُها زَوْجُها إذا جامعها بالمعروفِ ¬ينظر المحرر الوجيز 2/ 156.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله، وزاد فيه: ذكره شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن عطاءٍ ¬تقدم في ص 298.¥.
وقال آخرون: بل في هذه الآية دَلالةٌ على أن لكلِّ مُطلَّقةٍ مُتعةً، وإنما أنْزَلها الله تعالى ذكرُه على نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - لما فيها من زيادة المعنَى الذي فيها على ما سواها من آي المتعة، إذْ كان ما سواها من آي المتعة إنما فيه بيانُ حكم غير الممْسوسة إذا طُلِّقت، وفي هذه بيانُ حُكم جميع المطلقات في المتعة.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن بشَّار، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا أيوبُ، عن سعيد بن جُبيرٍ في هذه الآية: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}. قال: لكلِّ مطلَّقةٍ متاعٌ بالمعروف حقًّا على المتقين ¬تقدم تخريجه ص 295.¥.
حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا حبَّانُ بنُ موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا يونسُ، عن الزُّهْريِّ في الأمَةِ يُطلِّقُها زوجُها وهي حُبْلَى، قال: تَعْتَدُّ في بيتها، وقال: لم أَسْمَعْ في متعة المملوكة شيئًا أَذْكُرُه، وقد قال الله تعالى ذكره: {مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}. ولها المتعةُ حتى تَضَعَ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا حبّانُ ¬في النسخ: "هناد".¥ بنُ موسى، قال: أخبَرنا ابن المبارك، قال: أخبَرنا ابن جُريج، عن عطاءٍ، قال: قلتُ له: أَلِلْأَمةِ مِن الحُرِّ مُتعةٌ؟ قال: لا. قلتُ: فالحُرَّةُ عند العبد؟ قال ¬في م: "قالا".¥: لا. وقال عَمرُو بنُ دينارٍ: نعم، {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} ¬أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (13147، 13150) عن ابن جريج به.¥.
وقال آخَرون: إنما نزَلت هذه الآية لأن الله تعالى ذكره لما أَنْزَل قوله: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ}. قال رجلٌ من المسلمين: فإنا لا نفعلُ إن لم يُرِدْ أَن نُحْسِنَ. فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} فوجَب ذلك عليهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ}. فقال رجلٌ: فإن أحسنتُ فعَلتُ، وإِن لم أُرِدْ ذلك لم أَفْعَلْ، فَأَنْزَل الله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 310 إلى المصنف.¥.
والصوابُ من القول في ذلك ما قاله سعيدُ بنُ جُبيرٍ، مِن أن الله تعالى ذكرُه أنْزَلها دليلًا لعباده على أن لكلِّ مُطلَّقةٍ متعةً؛ لأن الله تعالى ذكرُه ذكر في سائر أي القرآن التي فيها ذكرُ متعة النساءِ خصوصًا من النساءِ، فبيَّن في الآية التي قال فيها: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً}. وفي قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49]. ما لهنَّ مِن المتعة إذا طُلِّقن قبل المسيس، وبقولِه: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} [الأحزاب: 28] حكم المدخول بهنَّ، وبقى حكمُ الصبايا إذا طُلِّقن بعد الابتناءِ بهنَّ، وحكمُ الكوافر والإماء، فعمَّ الله تعالى ذكرُه بقوله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ}. ذكرَ جميعهنَّ، وأخبَر بأنَّ لهنَّ المتاع، كما أبان ¬في ص: "أ" وبعده بياض، وأثبتها الشيخ شاكر: "خص".
¥ المطلقات الموصوفات بصفاتهن في سائر آي القرآن، ولذلك كرَّر ذكرَ جميعهنَّ في هذه الآية.
وأمَّا قولُه: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}. فإنَّا قد بينَّا معنى قوله: {حَقًّا}. ووجه نصبه، والاختلاف مِن أهل العربية فيه في قوله: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ}. ففي ذلك مُسْتَغْنى عن إعادته في هذا الموضع ¬ينظر ما تقدم في ص 308.¥.
فأَمَّا "المُتَّقون"، فهم الذين اتقوا الله في أمره ونهيه وحدوده، فقاموا بها على ما كلَّفهم القيام به؛ خشيةً منهم له، ووَجَلًا منهم من عقابه. وقد تقدَّم بيانُ تأويل ذلك أيضًا ¬في م: "نصًّا". وينظر ما تقدم في 1/ 237 - 239.¥ بالرواية.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬