এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২০ : আয়াত ১১১

সূরা ২০ : আয়াত ১১১

وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا

আর চিরঞ্জীব, চিরপ্রতিষ্ঠিত সত্তার সামনে সকলেই অবনত হবে। আর সে অবশ্যই ব্যর্থ হবে, যে যুলমের (পাপের) বোঝা করবে।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القول في تأويل قولِه جل ثناؤه: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111)}.
يقول تعالى ذكره: استأْسرت ¬في م: "استسرت".¥ وجوه الخلق واسْتَسْلَمَت للحيِّ الذي لا يموتُ، القيوم على خَلْقِه بتدبيره إياهم، وتصريفهم لما شاءُوا. وأَصلُ العُنُوِّ الذُّلُّ، يقالُ منه: عَنا وجهه لربِّه يَعْنُو عُنُوًّا. يعنى به ¬سقط من: م، وفى ت 2: "به يعنى".¥: خَضَع له وذَلَّ؛ ولذلك ¬في ص، م، ف: "كذلك".¥ قيل للأسير: عانٍ. لذلَّةِ الأسْرِ. وأما قولُهم: أخذتُ الشيءَ عَنْوَةً. فإنه يكونُ وإن كان معناه يَئُولُ إلى هذا أن يكونَ أخذه غَلَبَةً، ويكون أخذه عن تسليمٍ وطاعةٍ، كما قال الشاعر: ¬هو كثير عزة، والبيت في ديوانه (مجموع) ص 93.¥.
هل أنتَ مُطِيعى أَيُّها القلبُ عَنْوة ... ولم تُلْحَ نفسٌ ¬في الديوان: "نفسا".¥ لم تُلَمْ في احتيالها ¬في م، ت 1: "اختيالها".¥
وقال آخرُ ¬هو كثير عزة أيضا، والبيت في ديوانه ص 80 وفيه: "تركوها" بدل "أخذوها"، و "بحد" بدل "بضرب"، وهو في معاني القرآن للفراء 2/ 193 بنفس رواية المصنف.¥:
فما أَخَذُوها عَنْوةً عن مَودَّةٍ ... ولكن بضرب ¬في م: "بحد".¥ المَشْرَفيِّ ¬يقال: سيوف مشرفية. نسبة إلى المشارف وهى قرى من أرض اليمن. اللسان (ش ر ف).¥ اسْتَقالَها
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}. يقولُ: ذَلَّتْ ¬تقدم تخريجه في ص 154.¥.
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثني أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}. يعنى: [اسْتَسلَمت إليَّ] ¬في ص، م، ت 1، ف: "بعنت استسلموا لى"، وفي ت 2: "بعنت أي استسلموا لى".¥.
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ}. قال: خَشَعَت ¬تفسير مجاهد ص 466، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 308 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٍ، عن قتادة قوله: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}. أي: ذَلَّتِ الوجوه للحيِّ القيوم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ}. قال: ذَلَّتِ الوجوه ¬بعده في ت 2: "للحي القيوم".
والأثر في تفسير عبد الرزاق 2/ 19، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 308 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال طلقٌ: إذا سَجَد الرجلُ فقد عَنا وجهه. أو قال: عُنى ¬في م، ت 1، ت 2، ف: "عنا".¥.
حدثني أبو حَصِين عبد الله بن أحمد، قال: ثنا عَبْثرٌ، قال: ثنا حصينٌ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن طَلْقٍ بن حبيب في هذه الآية: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}. قال: هو وَضْعُ الرجل رأسه ويديه وأطرافَ قَدَمَيه.
حدَّثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فُضَيلٍ، عن لَيْثٍ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن طَلْقٍ بن حبيبٍ في قوله: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}. قال: هو وَضْعُك جبهتك وكَفَّيك ورُكْبَتَيك وأطراف قدميك في السجودِ.
حدَّثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن حُصينٍ، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن طَلْقٍ بن حبيب في قوله: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}. قال: وَضْعُ الجبهة والأنف على الأرض.
حدَّثني يعقوب، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا حُصين، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن طَلْقٍ بن حبيبٍ في قوله: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}. قال: هو السجودٌ على الجبهة والراحتين ¬في م: "الراحة".¥ والركبتين والقدمين ¬أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 261 عن هشيم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 308 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}. قال: اسْتأْسَرتِ الوجوه للحيِّ القيوم، صاروا أُسارى كلُّهم له. قال: والعانى الأسير ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 308 إلى ابن أبي حاتم.¥.
وقد بَيَّنا معنى "الحيِّ القيوم" فيما مَضَى بما أغنى عن إعادتِه هاهنا ¬ينظر ما تقدم في 4/ 527 - 530.¥.
وقولُه: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا}. يقول تعالى ذكره: ولم يَظْفَرْ بحاجتِه وطَلِبَتِه مَن حَمَل إلى موقف القيامة شركًا بالله، وكفرًا به، وعملًا بمعصيته.
وبنحو الذي قُلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا}. قال: مَن حَمَل شِركًا ¬تقدم تخريجه في ص 173.¥.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا}. قال: مَن حَمَل شِرْكًا، الظلمُ هاهنا الشِّرْكُ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬