تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: فلما أتى النار موسى، ناداه ربُّه: {يَامُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ}.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن وهبِ بن مُنَبِّهٍ، قال: خرَج موسى نحوَها، يعني نحوَ النارِ، فإذا هي في شجرٍ من العُلَّيْقِ ¬العليق: شجر من شجر الشوك لا يعظم. اللسان (ع ل ق).¥ - وبعضُ أهلُ الكتاب يقولُ: في عَوْسَجَةٍ ¬العوسجة: واحد العوسج، وهو شجر من شجر الشوك. اللسان (ع س ج).¥ - فلما دنا استأخَرتْ عنه، فلما رأى استئْخارَها رجَع عنها، وأوجَس في نفسِه منها خِيفةً، فلما أرَاد الرَّجْعَةَ، دنتْ منه ثم كُلَّم من الشجرةِ، فلما سمِع الصوتَ استأْنَس.