تفسير البغوي (معالم التنزيل)
{وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ} أَيْ: لِمَرْيَمَ أُخْتِ مُوسَى: {قُصِّيهِ} اتْبَعِي أَثَرَهُ حَتَّى تَعْلَمِي خَبَرَهُ، {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ} أَيْ: عَنْ بُعْدٍ، وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّهَا كَانَتْ تَمْشِي جَانِبًا وتنظر اختلاسا تري أَنَّهَا لَا تَنْظُرُهُ،
{وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} أَنَّهَا أُخْتُهُ وَأَنَّهَا تَرْقُبُهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ امرأة فرعون كل هَمُّهَا مِنَ الدُّنْيَا أَنْ تَجِدَ لَهُ مُرْضِعَةً، فَكُلَّمَا أَتَوْا بِمُرْضِعَةٍ لَمْ يَأْخُذْ ثَدْيَهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ}