এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২৯ : আয়াত ৩

সূরা ২৯ : আয়াত ৩

وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ

আর আমি তো তাদের পূর্ববর্তী লোকদেরকে পরীক্ষা করেছি। ফলে আল্লাহ অবশ্যই জেনে নিবেন, কারা (ঈমানের ক্ষেত্রে) সত্য বলে এবং অবশ্যই তিনি জেনে নিবেন, কারা মিথ্যাবাদী।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (2)}.
يقولُ تعالى ذكره: ولقد اخْتَبَرْنا الذين مِن قبلِهم مِن الأممِ، ممَّن أَرْسَلْنا إليهم رسلَنا، فقالوا مثلَ ما قالتْه أمتُك يا محمدُ -بأعدائِهم، وتمكينِنا إياهم مِن أذاهم؛ كموسى إذ أرْسَلْناه إلى بنى إسرائيلَ، [فابتلَيْناهم بفرعونَ وملئِهم، وكعيسى إذ أَرْسَلْناه إلى بنى إسرائيلَ] ¬سقط من ت 1، ت 2.¥، فَابْتَلَيْنا مَن اتَّبَعه بمَن تَوَلَّى عنه، فكذلك ابْتَلَيْنَا تُباعَك بمُخالِفيك ¬في ت 1، ت 2: "بمخالفتك".¥ مِن أعدائِك، {فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا} منهم ¬سقط من: ت 2.¥ في قيلِهم: آمَنَّا. {وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} منهم ¬ينظر ما تقدم في 2/ 641 - 645.¥ في قيلِهم ذلك، واللهُ عالمٌ بذلك منهم قبلَ الاختبارِ، وفى حالِ الا ختبارِ، وبعدَ الاختبارِ، ولكنَّ معنى ذلك: ولَيُظْهِرَنَّ اللهُ صدقَ الصادقِ منهم فى قيلِه: آمَنَّا بِاللهِ. مِن كَذِب الكاذبِ منهم ¬¥، بابتلائِه إياه بعدوِّه؛ ليَعْلَمَ صدقَه مِن كذبِه أولياؤُه. على نحوِ ما قد بيَّناه فيما مضَى قبلُ ¬¥.
وذُكِر أن هذه الآيةَ نزلَت في قومٍ مِن المسلمين عذَّبهم المشركون، ففُتِن بعضُهم، وصبَر بعضُهم على أذاهم، حتى أتاهم اللهُ ¬¥ بفرجٍ مِن عندِه.
ذكرُ الرواية بذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: سمِعْتُ عبدَ اللهِ بن عبيدِ بنِ عميرٍ يقولُ: نزَلَت -يعنى هذه الآيةَ- {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا} إلى قولِه: {وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} - في عمارِ بنِ ياسرٍ، إذ كان يُعَذَّبُ في اللهِ ¬أخرجه ابن سعد 3/ 250 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه 43/ 375 - وابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 3032 من طريق حجاج به.¥.
وقال آخرون: بل نزَل ذلك مِن أجلِ قومٍ كانوا قد أظْهَروا الإسلامَ بمكةَ وتخَلَّفوا عن الهجرةِ. والفتنةُ التى فُتِن بها هؤلاء القومُ على مقالةِ هؤلاء هي الهجرةُ التي امْتُحِنوا بها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن مطرٍ، عن الشعبيِّ، قال: إنها نزَلَت -يعنى: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا} الآيتين- فى أُناسٍ كانوا بمكةَ أقَرُّوا بالإسلامِ، فكتَب إليهم أصحابُ رسولِ ¬في ص، ت 1: "نبي"، وفى م: "محمد نبي".¥ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِن المدينةِ: إنه لا يُقْبَلُ منكم إقرارٌ ¬فى م، ف: "اقرارا".¥ بالإسلامِ حتى تُهاجِروا. فخرَجوا عامِدين إلى المدينةِ، فاتَّبَعهم المشركون، فرَدُّوهم، فنزَلَت فيهم هذه الآيةُ، فكتَبوا إليهم: إنه قد نزَلَت فيكم آيةُ كذا وكذا. فقالوا: نَخْرُجُ، فإن اتَّبَعَنا أحدٌ قاتَلْناه. قال: فخرَجوا، فاتَّبَعهم المشركون، فقاتَلوهم ثَمَّ، فمنهم مَن قُتِل، ومنهم مَن نجا، فأنزَل اللهُ فيهم: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 3031 من طريق يزيد به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 95 عن معمر عن رجل عن الشعبى، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 141 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥ [النحل: 110].
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {وَلَقَدْ فَتَنَّا}. قال: ابْتَلَيْنا ¬تفسير مجاهد ص 534 - ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1915 - وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 141 إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي هاشمٍ، عن مجاهدٍ: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}. قال: ابْتَلَيْنا الذين مِن قبلِهم ¬تفسير سفيان ص 235.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن أبي هاشمٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}. أي: ابتلَيْنا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 3033 من طريق سعيد بن بشير، عن قتادةَ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 141 إلى عبد بن حميد.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬