এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৩৯ : আয়াত ১৭

Concise Quran Commentary

Those who avoid the worship of idols, and anything else that is worshipped besides Allah, and return to Allah in repentance, they will have the good news of Paradise when they pass away, in the grave and on the day of resurrection. So give good news, O Messenger, to My servants.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

والذين اجتنبوا _عبادة الأوثان_، وكل ما يُعبد من دون الله، _ورجعوا إلى الله بالتوبة_؛ لهم البشرى بالجنة عند الموت، وفي القبر، ويوم القيامة، فبشّر - أيها الرسول - عبادي.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১৭. যারা দেবতা ও আল্লাহ ব্যতীত যত কিছুর ইবাদাত করা হয় তা পরিহার করতঃ তাওবার মাধ্যমে আল্লাহর দিকে প্রত্যাবর্তন করে তাদের জন্য রয়েছে মৃত্যু, কবর ও কিয়ামত দিবসে জান্নাতের সুসংবাদ। তাই হে রাসূল! আপনি আমার বান্দাদেরকে সুসংবাদ প্রদান করুন।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ} الأوثان {أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ} رَجَعُوا إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، {لَهُمُ الْبُشْرَى} فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةُ فِي الْعُقْبَى {فَبَشِّرْ عِبَادِ}.

تفسير ابن كثير

{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17)} قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا} نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي ذرٍّ، وسلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهم ¬أخرجه الطبري من طريق عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بدون عن أبيه، وفي الحالتين سنده ضعيف.¥. والصحيح أنها شاملة لهم ولغيرهم ممن اجتنب عبادة الأوثان وأناب إلى عبادة الرحمن فهؤلاء هم الذين لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ثم قال: {فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} أي: يفهمونه ويعملون بما فيه كقوله تعالى لموسى عليه الصلاة والسلام حين آتاه التوراة {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا} [الأعراف: 145]. {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ} أي: المتصفون بهذه الصفة هم الذين هداهم الله في الدنيا والآخرة {وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} أي: ذوو العقول الصحيحة والفطر المستقيمة.

التفسير الميسر

والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17)}. {17} لما ذَكَرَ تعالى حال المجرمين؛ ذَكَرَ حالَ المنيبين وثوابَهم، فقال: {والذين اجْتَنَبوا الطاغوتَ أن يَعْبُدوها}: والمرادُ بالطاغوت في هذا الموضع عبادةُ غير الله؛ فاجْتَنَبوها في عبادتها، وهذا من أحسنِ الاحترازِ من الحكيم العليم؛ لأنَّ المدحَ إنَّما يتناولُ المجتَنِبَ لها في عبادتها. {وأنابوا إلى اللهِ}: بعبادتِهِ وإخلاص الدينِ له، فانصرفتْ دواعيهم من عبادةِ الأصنام إلى عبادةِ الملكِ العلاَّم، ومن الشركِ والمعاصي إلى التوحيدِ والطاعات. {لهمُ البُشرى}: التي لا يُقادِرُ قَدْرَها ولا يَعْلَمُ وصْفَها إلاَّ مَنْ أكْرَمَهم بها، وهذا شاملٌ للبُشرى في الحياة الدُّنيا بالثناء الحسن والرؤيا الصالحةِ والعنايةِ الربَّانيَّة من الله، التي يرونَ في خلالها أنَّه مريدٌ لإكرامهم في الدُّنيا والآخرة، ولَهُمُ البشرى في الآخرة عند الموت وفي القبر وفي القيامة، وخاتمةُ البُشرى ما يبشِّرُهم به الربُّ الكريم من دوام رضوانِهِ وبرِّه وإحسانِهِ وحلول أمانِهِ في الجنة.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>وقولُه: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا [الطَّاغُوتَ}. أي: اجْتَنَبوا] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، ت 3.¥ عبادةَ كلِّ ما عُبد مِن دونِ اللهِ مِن شيءٍ. وقد بَيَّنَّا معنى الطاغوتِ فيما مضَى قبلُ بشواهدِ ذلك، وذكَرنا اختلافَ أهلِ التأويلِ فيه، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ ¬تقدم في 4/ 555 وما بعدها، 7/ 189 وما بعدها.¥، وذكَرنا أنه في هذا الموضعِ الشيطانُ، وهو في هذا الموضعِ وغيرِه بمعنًى واحدٍ عندَنا.<br>ذكرُ مَن قال ما ذكرنا في هذا الموضعِ<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ}. قال: الشيطانَ ¬تفسير مجاهد ص 578 وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 324 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا}. قال: الشيطانَ ¬تقدم تخريجه في 4/ 557¥.<br>حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا}. قال: الشيطانَ، هو هاهنا واحدٌ وهى جماعةٌ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 324 إلى المصنف وابن أبي حاتم.¥.<br>والطاغوتُ على قولِ ابن زيدٍ هذا واحدٌ مؤنثٌ، ولذلك قيل: {أَنْ يَعْبُدُوهَا}. وقيل: إنما أُنِّثت؛ لأنها في معنى جماعةٍ.<br>وقوله: {وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ}. يقولُ: وتابوا إلى اللهِ، ورجعوا إلى الإقرارِ بتوحيدِه، والعملِ بطاعته، والبراءةِ مما سِواه مِن الآلهةِ والأندادِ.<br>وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ}: وأقبَلوا إلى اللهِ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 324 إلى المصنف وعبد بن حميد.¥.<br>حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ قولَه: {وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ}. قال: أجابُوا إليه.<br>وقولُه: {لَهُمُ الْبُشْرَى}. يقولُ: لهم البُشْرَى في الدنيا بالجنةِ في الآخرةِ، {فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ}. يقولُ جلَّ ثناؤه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: فبَشَّرْ يا محمدُ عبادىَ.<br>