<br>وقولُه: {وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ}. يقولُ تعالى ذكرُه: وأُخْرِجوا مِن نَعْمَةٍ كانوا فيها فاكهين؛ مُتفكِّهين ناعمين.<br>واختلَفتِ القرأَةُ في قراءةِ قولِه: {فَاكِهِينَ} فقرَأ ذلك عامةُ قرأَةِ الأمصارِ خلا أبي جعفرٍ القارئ: {فَاكِهِينَ}. على المعنى الذي وصَفت. وقرَأه أبو رجاءٍ العُطارديُّ، والحسنُ، وأبو جعفرٍ المدنيُّ: (فَكِهِينَ). بمعنى: أَشِرِين بَطِرِين ¬¥.<br>والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك عندى القراءةُ التي عليها قرأةُ الأمصارِ، وهى {فَاكِهِينَ} بالألفِ، بمعنى: ناعمين.<br>وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ}: ناعمين. قال: إىْ واللَّهِ، أخرَجه اللَّهُ مِن جنانِه وعيونِه وزروعِه، حتى ورَّطه في البحرِ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 30 إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>