এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৫ : আয়াত ১৬

সূরা ৫ : আয়াত ১৬

يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِهِۦ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

যারা তাঁর সন্তুষ্টির অনুসরণ করে, এর মাধ্যমে আল্লাহ তাদেরকে শান্তির পথ দেখান এবং তাঁর অনুমতিতে তিনি তাদেরকে অন্ধকার থেকে আলোর দিকে বের করেন। আর তাদেরকে সরল-সঠিক পথের দিকে হিদায়াত দেন।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ}.
يقولُ ¬في م: "يعنى".¥ عزَّ ذكرُه: يَهْدِى بهذا الكتابِ المبينِ الذي جاء من اللهِ جلَّ جلالُه. ويعني بقولِه: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ}: يرشِدُ به اللهُ ويسدِّدُ به. والهاءُ في قولِه: {بِهِ}. عائدةُ على {الْكِتَابِ}. {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ}. يقولُ: من اتَّبَع رضا اللهِ.
واخْتُلِف في معنى الرِّضا من اللهِ جلَّ وعزَّ؛ فقال بعضُهم: الرضا منه بالشيءِ القَبولُ له، والمدحُ والثناءُ. قالوا: فهو قابلٌ الإيمانَ ومزكٍّ له، ومُثْنٍ على المؤمنِ بالإيمانِ، وواصفٌ الإيمانَ بأنه نورٌ وهدًى وفضلٌ.
وقال آخرون: معنى الرضا من اللهِ جلَّ وعزَّ معنًى مفهومٌ، هو خِلافُ السَّخَطِ، وهو صفةٌ من صفاتِه، على ما يُعْقَلُ من معاني الرضا الذي هو خِلافُ السَّخَطِ، وليس ذلك بالمدحِ؛ لأن المدحَ والثناءَ قولٌ، وإنما يُثْنِي ويَمدَحُ ما قد رَضِى. قالوا: فالرضا معنًى، والثناءُ والمدحُ معنًى ليس به ¬وهذا مذهب السلف، إثبات صفة الرضا وغيرها من الصفات كالغضب والحب والبغض التي ورد بها الكتاب والسنة، ويمنعون تأويلها الذي يصرفها عن حقائقها اللائقة بالله تعالى. ينظر شرح العقيدة الطحاوية 2/ 684، وفهارس مجموع الفتاوى.¥.
ويعنى بقوله: {سُبُلَ السَّلَامِ}: طرُقَ السلامِ. والسلامُ هو اللهُ عزَّ ذكرُه.
حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بن مفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ}: سبيلُ ¬في ص: "الله هو السلام وسبل"، وفى ت 1، ت 2، ت 3، س: "وسبل".¥ اللهِ الذي شرَعه لعبادِه، ودَعاهم إليه، وابْتَعث به رسلَه، وهو الإسلامُ الذي لا يَقْبَلُ من أحدٍ عملًا إلا به، لا اليهوديةِ، ولا النصرانيةِ، ولا المجوسيةِ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 269 إلى المصنف.¥.
القولُ في تأويلِ قولِه: {وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ}.
يقولُ عزَّ ذكرُه: يهدى اللهُ بهذا الكتابِ المبين من اتَّبَع رضوانَ اللهِ إلى سبلِ السلامِ وشرائعِ دينِه، {وَيُخْرِجُهُمْ}. يقولُ: و ¬بعده في م: "من".¥ يُخْرِجُ مَن اتَّبع رضوانَه - والهاءُ والميمُ في: {وَيُخْرِجُهُمْ} ¬بعده في م: "إلى".¥. مِن ذِكْرِ: {مَنِ} ¬سقط من: م. ويقصد بـ "من" التي في قوله تعالى: {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ}.¥ - {مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}. يعنى: من ظلماتِ الكفرِ والشركِ إلى نورِ الإسلامِ وضيائِه، {بِإِذْنِهِ}. يعنى: بإذنِ اللهِ جلَّ وعزَّ. وإذنُه في هذا الموضعِ تحبيبُه إيَّاه الإيمانَ برفعِ طابَعِ الكفرِ عن قلبِه، وخاتَمِ الشركِ عنه، وتوفيقِه لإبصارِ سبلِ السلامِ.
القولُ في تأويلِ قولِه: {وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)}.
يعنى عزَّ ذكرُه بقولِه: {وَيَهْدِيهِمْ}: ويُرْشِدُهم ويسدِّدُهم، {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}. يقولُ: إلى طريقٍ مستقيمٍ، وهو دينُ اللهِ القويمُ الذي لا اعْوجاجَ فيه.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬