এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৫ : আয়াত ২৮

সূরা ৫ : আয়াত ২৮

لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ

‘তুমি আমাকে হত্যা করার জন্য তোমার হাত বাড়ালেও আমি তোমাকে হত্যা করার জন্য তোমার প্রতি আমার হাত বাড়াবো না। নিশ্চয় আমি সৃষ্টিকুলের রব আল্লাহকে ভয় করি।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28)}.

يقول له أخوه الرجل الصالح الذي تقبل الله قربانه لتقواه، حين توعده أخوه بالقتل على غير ما ذنب منه إليه {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ} أي: لا أقابلك على صنيعك الفاسد بمثله فأكون أنا وأنت سواء في الخطيئة {إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} أي: من أن أصنع كما تريد أن تصنع بل أصبر وأحتسب.

قال عبد الله بن عمرو: وايمُ الله إن كان لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج يعني الورع ¬تقدم بيان ضعفه قبل ثلاث صفحات.¥،

ولهذا ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار" قالوا: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه" ¬صحيح البخاري، الفتن، باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما (ح 7083)، وصحيح مسلم، الفتن، باب إذا تواجه المسلمان (ح 2888).¥.

وقال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن [عياش بن عباس] ¬كذا في المسند وفي الأصل: عياش بن عياش، وفي (حم) و (مح): عباس بن عباس.¥، عن بكير بن عبد الله، عن بُسر بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص قال عند فتنة عثمان: أشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي" قال: أفرأيت إن دخل عليّ بيتي فبسط يده إليّ ليقتلني فقال: "كن كابن آدم" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 1/ 185)، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند، وصححه الألباني كما يلى.¥.

وكذا رواه الترمذي عن قتيبة بن سعيد وقال: هذا حديث حسن، وفي الباب عن أبي هريرة وخباب بن الأرت وأبي بكر وابن مسعود وأبي واقد وأبي موسى وخرشة، ورواه بعضهم عن الليث بن سعد وزاد في الإسناد رجلًا ¬سنن الترمذي، الفتن، باب ما جاء تكون فتنة، القاعد فيها خير من القائم (ح 2194).¥.

قال الحافظ ابن عساكر: الرجل هو حسين الأشجعي.

قلت: وقد رواه أبو داود من طريقه فقال: حدثنا يزيد بن خالد الرملى، حدثنا الفضل، عن عياش بن عباس، عن [بكير] ¬كذا في (حم) و (مح)، وفي الأصل: "بكير بن بكر". ولم أثبته بهذا الاسم لأن اسم أبيه عبد الله.¥ عن بُسْر بن سعيد، عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي أنه سمع سعد بن أبي وقاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث قال: فقلت: يا رسول الله أرأيت إن دخل بيتي وبسط يده ليقتلني؟ قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كن كابن آدم" وتلا {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} ¬أخرجه أبو داود بسنده ومتنه (السنن، الفتن، باب النهي عن السعي في الفتنة ح 4257)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح 3581).¥.

قال أيوب السختياني: إن أول من أخذ بهذه الآية من هذه الأمة {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} لعثمان بن عفان - رضي الله عنه -، رواه ابن أبي حاتم.

وقال الإمام أحمد: حدثنا مرحوم، حدثني أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذرٍّ، قال: ركب النبي - صلى الله عليه وسلم - حمارًا أردفني خلفه وقال: "يا أبا ذرٍّ، أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع؟ " قال: قال الله ورسوله أعلم، قال: "تعفف" قال: "يا أبا ذرٍّ، أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد يعني: القبر كيف تصنع؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "اصبر" قال: "يا أبا ذر، أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضًا، يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف تصنع؟ " قال: الله ورسوله أعلم، قال: "اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك" قال: فإن لم أترك، قال: "فأت من أنت منهم فكن منهم" قال: فآخذ سلاحي، قال: "فإذًا تشاركهم فيما هم فيه ولكن إذا خشيت أن يردعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك كي يبوء بإثمه وإثمك" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 5/ 149)، وأخرجه أبو داود من طريق أبي عمران الجوني به (المصدر السابق ح 4261)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح 3583).¥، ورواه مسلم وأهل السنن سوى النسائي، من طرق عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت به ¬لم أجده في صحيح مسلم وإنما فيه من طريق حماد وبسنده واقتصر على ذكر الصلاة لوقتها. وورد في سنن أبي داود كما تقدم.¥، ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق حماد بن زيد عن أبي عمران، عن المشعث بن طريف، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر بنحوه، قال أبو داود: ولم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد ¬ما ورد فيه هو حديث مسلم المتقدم.¥.

وقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي، قال: كنا في جنازة حذيفة فسمعت رجلًا يقول: سمعت هذا يقول في ناس، مما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لئن اقتتلتم لأنظرن إلى أقصى بيت في داري فلألجنه، فلئن دخل على فلان لأقولن ها، بؤ بإثمي وإثمك فأكون كخير ابني آدم" ¬رجاله ثقات إلا قبيصة صدوق ربما وهم وسنده حسن، ويشهد له حديث أبي ذرٍّ السابق.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬