এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৫ : আয়াত ৫৫

সূরা ৫ : আয়াত ৫৫

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ

তোমাদের বন্ধু কেবল আল্লাহ, তাঁর রাসূল ও মু’মিনগণ- যারা সালাত কায়িম করে, যাকাত প্রদান করে এবং তারা সদা বিনীত।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55)}.
يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا}: ليس لكم أيُّها المؤمنون ناصرٌ إلا اللَّهُ ورسولُه والمؤمنون الذين صِفَتُهم ما ذكَر تعالى ذكرُه، فأما اليهودُ والنصارى الذين أمَرَكم اللَّهُ أن تَبَرَّءُوا مِن وَلايتِهم، ونهاكم أن تَتَّخِذوا منهم أولياءَ، فليسوا لكم أولياءَ ولا نُصَراءَ، بل بعضُهم أولياءُ بعضٍ، ولا تَتَّخِذوا منهم وليًّا ولا نَصِيرًا.
وقيل: إن هذه الآيةَ نزَلَت في عُبادةَ بن الصامتِ، في تَبَرُّئِه من وَلايةِ يهودِ بني قَيْنُقاعَ وحِلْفِهم إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: ثنا يونُسُ بنُ بُكَيْرٍ، قال: ثنا ابن إِسْحَاقَ، قال: ثنى والدى إسحاقُ بنُ يَسارٍ، عن عُبادةَ بن [الوليدِ بن عُبادةَ بن] ¬سقط من النسخ. والمثبت مما تقدم في ص 505، 511.¥ الصامتِ، قال: لما حارَبَت بنو قَيْنُقاعَ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، مشَى عبادةُ بنُ الصامتِ إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وكان أحدَ بني عوفِ بن الخَزْرجِ، فخلَعَهم ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، س: "فجعلهم".¥ إلى رسولِ اللَّهِ، وتبَرَّأ إلى اللَّهِ وإلى رسولِه مِن حِلفِهم، وقال: أَتَوَلَّى اللَّهَ ورسولَه والمؤمنين، وأَبْرَأُ مِن حِلْفِ الكفارِ ووَلايتِهم. ففيه نزَلَت: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}. لقولِ عُبادةَ: أَتَوَلَّى اللَّهَ ورسولَه والذين آمنوا. وتَبَرُّئِه مِن بنى قَيْنُقاعَ ووَلايتِهم، إلى قولِه: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} ¬تقدم تخريجه في ص 505.¥.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا ابن إدْريسَ، قال: سمِعْتُ أبي، عن عَطِيةَ بن سعدٍ، قال: جاء عُبادةُ بنُ الصامتِ إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. ثم ذكَر نحوَه ¬أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 137، وابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1163 (6552) من طريق عبد إدريس. وتقدم أوله في ص 504.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى مُعاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليٍّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا}: يعنى أنه مَن أسْلَم توَلَّى اللَّهَ ورسولَه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1162 (6546) من طريق أبي صالح به.¥.
وأما قولُه: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}. فإنَّ أهلَ التأويلِ اخْتَلَفوا في المعنِيِّ به؛ فقال بعضُهم: عُنِى به عليُّ بنُ أبى طالبٍ.
وقال بعضُهم: عُنِى به جميعُ المؤمنين.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ، قال: ثم أخْبرَهم بمَن يَتَوَلَّاهم، فقال: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}: هؤلاء جميعُ المؤمنين، ولكنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ مرَّ به سائلٌ وهو راكعٌ في المسجدِ فأعْطاه خاتَمَه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1162 (6548) من طريق عمر بن عبد الرحمن، عن السدى بمعناه، وينظر تفسير البغوي 3/ 73.¥.
حدَّثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: ثنا عَبْدةُ، عن عبدِ الملكِ، عن أبي جعفرٍ، قال: سأَلْتُه عن هذه الآيةِ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}. قلْنا: مَن الذين آمنوا؟ قال: الذين آمنوا. قلنا: بلَغَنا أنها نزَلَت في عليّ بن أبي طالبٍ. قال: عليٌّ مِن الذين آمنوا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1162 (6547) من طريق عبد الملك به ببعضه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 294 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا المُحاربِيُّ، عن عبدِ الملكِ، قال: سأَلْتُ أبا جعفرٍ عن قولِ اللَّهِ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}. وذكَر نحوَ حديثِ هَنَّادٍ، عن عَبْدِةَ.
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسرائيلَ الرَّمْليُّ، قال: ثنا أيوبُ بنُ سُوَيْدٍ، قال: ثنا عُتْبةُ بنُ أبي حَكِيمٍ في هذه الآيةِ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا}. قال: عليُّ بنُ أبي طالبٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1162 (6547) من طريق أيوب به.¥.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا غالبُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ، قال: سمِعْتُ مُجاهِدًا يقولُ في قولِه تعالى ذكرُه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} الآية. قال: نزَلَت في عليّ بن أبي طالبٍ، تصَدَّق وهو راكعٌ ¬ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره 3/ 130، وقال قبله في 3/ 129 مضعفا هذا القول: وأما قوله: {وَهُمْ رَاكِعُونَ} فقد توهم بعضهم أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} أي في حال ركوعهم، ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره؛ لأنه ممدوح، وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى.
وقال أيضًا في البداية والنهاية 11/ 94 بعد أن أورد حديثين مرفوعين في ذلك: وهذا لا يصح بوجه من الوجوه؛ لضعف أسانيده، ولم ينزل في على شيء من القرآن بخصوصيته.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬