تفسير ابن كثير
{ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79)}.
ثم بين حالهم فيما كانوا يعتمدونه في زمانهم، فقال تعالى: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79)} أي: كان لا ينهى أحد منهم أحدًا عن ارتكاب المآثم والمحارم، ثم ذمهم على ذلك ليحذر أن يرتكب مثل الذي ارتكبوه، فقال: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.
وقال الإمام أحمد - رَحِمَه الله -: حَدَّثَنَا يزيد، حَدَّثَنَا شريك بن عبد الله، عن أعلي بن بذيمة، ¬كذا في (حم) و (مح) وفي الأصل: "بديهة" وهو تصحيف.¥، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي، نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا: فجالسوهم في مجالسهم" قال يزيد: وأحسبه قال: "وأسواقهم، وواكلوهم وشاربوهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم"، {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متكئًا، فجلس فقال: "لا والذي نفسي بيده حتَّى تأطروهم على الحق أطرًا" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ح 3713) وضعفه محققه أحمد شاكر، والعلة الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه ابن مسعود.¥.
وكذا رواه الترمذي وابن ماجة من طريق علي بن بذيمة به، وقال الترمذي: حسن غريب ثم رواه هو وابن ماجة عن بندار، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة مرسلًا ¬سنن الترمذي، التفسير، سورة المائدة (ح 3048) وسنن ابن ماجة، الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ح 4006)، وسنده ضعيف كسابقه.¥.
وقال أبو داود: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد النفيلي، حَدَّثَنَا يونس بن راشد، عن [علي بن بذيمة] ¬كذا في (حم) و (مح) وفي الأصل: "علي بن بديهه" وهو تصحيف.¥، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع، فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض - ثم قال -: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} إلى قوله: {فاسقون} - ثم قال -: كلا واللّه لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرًا، أو تقصرنه على الحق قصرًا" ¬أخرجه أبو داود بسنده ومتنه (السنن، الملاحم، باب الأمر والنهي ح 4336) وسنده ضعيف كسابقه.¥.
وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبو سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق الهمداني، قالا: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرًا، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه، أن يكون أكيله وخليطه وشريكه" وفي حديث هارون "وشريبه"، ثم اتفقا في المتن "فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض، ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون" ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد المسيء، ولتأطرنه على الحق أطرًا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، أو ليلعنكم كما لعنكم" والسياق لأبي سعيد ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده ضعيف كسابقه.¥، كذا قال في رواية هذا الحديث، وقد رواه أبو داود أيضًا عن خلف بن هشام، عن أبي شهاب الحناط، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن سالم - وهو ابن عجلان الأفطس -، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بنحوه، ثم قال أبو داود: كذا رواه خالد، عن العلاء، عن عمرو بن مرة به، ورواه [المحاربي] ¬كذا في (حم) و (مح) وفي الأصل: "البخاري" وهو تصحيف.¥ عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله ¬السنن، الملاحم، باب الأمر والنهي (ح 4337).¥.
قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي: وقد رواه خالد بن عبد الله الواسطي عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي موسى ¬تحفة الأشراف 7/ 161.¥.
والأحاديث في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة جدًّا، ولنذكر منها ما يناسب هذا المقام، قد تقدم حديث جابر عند قوله: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ} [المائدة: 63] وسيأتي عند قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] حديث أبي بكر الصديق وأبي ثعلبة الخشني، فقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا سليمان الهاشمي، أنبأنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي، عن حذيفة بن اليمان أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 5/ 388)، وأخرجه الترمذي وحسنه (السنن، الفتن، باب ما جاء
في الأمر بالمعروف ... ح 2169)، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (ح 1762).¥، ورواه الترمذي عن علي بن ر عن إسماعيل بن جعفر به، وقال: هذا حديث حسن. وقال أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا معاوية بن هشام، عن هشام بن سعد، عن عمرو بن عثمان، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم" ¬السنن، الفتن، باب الأمر بالمعروف ... (ح 4004) ويشهد له سابقه.¥. تفرد به، وعاصم هذا مجهول.
وفي الصحيح من طريق الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد، وعن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم ¬صحيح مسلم، الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان (ح 79).¥.
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا ابن نمير، حَدَّثَنَا سيف - هو: ابن أبي سليمان -، سمعت عدي بن عدي الكندي يحدث عن مجاهد قال: حدثني مولى لنا أنه سمع جدي - يعني عدي بن عميرة - رضي الله عنه -، يقول: سمعت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتَّى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك، عذب الله الخاصة والعامة"، ثم رواه أحمد عن أحمد بن الحجاج، عن عبد الله بن المبارك، عن سيف بن أبي سليمان، عن عيسى بن عدي الكندي، حدثني مولى لنا أنه سمع جدي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، فذكره ¬أخرجه الإمام أحمد من الطريقين (المسند 29/ 258 و 262 ح 17720 و 17725)، قال محققوه عن سنده: حسن لغيره. وحسنه الحافظ ابن حجر (فتح الباري 4/ 13).¥، هكذا رواه الإمام أحمد من هذين الوجهين.
قال أبو داود: حَدَّثَنَا محمد بن العلاء، حَدَّثَنَا أبو بكر، حَدَّثَنَا المغيرة بن زياد الموصلي عن عدي بن عدي، عن العرس - يعني ابن عميرة -، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها، - وقال مرة فأنكرها - كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها" تفرد به أبو داود، ثم رواه عن أحمد بن يونس، عن أبي شهاب، عن [مغيرة بن زياد] ¬كذا في (حم) و (مح) وسنن أبي داود، وفي الأصل: "مغيرة بن أبي زياد" وهو خطأ.¥، عن عدي بن عدي مرسلًا ¬أخرجه أبو داود من الطريقين موصولًا ومرسلًا (السنن، الملاحم، باب الأمر والنهي ح 4345 و 4346) وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح 3651).¥.
وقال أبو داود: حَدَّثَنَا سليمان بن حرب وحفص بن عمر، قالا: حَدَّثَنَا شعبة - وهذا لفظه -، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: أخبرني من سمع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال سليمان، حدثني رجل من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لن يهلك الناس حتَّى يَعذروا أو يُعذروا من أنفسهم" ¬المصدر السابق (ح 4347) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح 3653).¥.
وقال ابن ماجة: حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنَا حماد بن زيد، حَدَّثَنَا علي بن زيد بن جدعان، عن [أبي نضرة] ¬كذا في (حم) و (مح) وسنن ابن ماجة، وفي الأصل: "أبي نصيره" وهو تصحيف.¥، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام خطيبًا، فكان فيما قال: "ألا لا يمنعن رجلًا هيبة الناس أن يقول الحق إذا علمه". قال: فبكى أبو سعيد، وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا ¬أخرجه ابن ماجة بسنده ومتنه (السنن، الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ح 4007) في سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف لكنه توبع فقد أخرجه الطيالسي في مسنده (ح 2151)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ح 278)، كلاهما من طريق قتادة عن أبي نضرة به. وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة (ح 3237).¥.
وفي حديث إسرائيل عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل الجهاد كلمة عدل ¬كذا في النسخ الثلاث والسنن الثلاث التي ستذكر في التخريج، وفي النسخ المطبوعة: كلمة حق.¥ عند سلطان جائر" ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه ¬سنن أبي داود، الملاحم، باب الأمر والنهي (ح 4344)، وسنن الترمذي، الفتن، باب ما جاء في أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر (ح 2174)، وسنن ابن ماجة، الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ح 4011). وفي سندهم عطية وهو العوفي: ضعيف وله شواهد تقويه، ولهذا ضمنه الألباني في السلسلة الصحيحة (ح 491) وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 4/ 505).¥.
وقال ابن ماجة: حَدَّثَنَا راشد بن سعيد الرملي، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أُمامة: قال: عرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل عند الجمرة الأولى، فقال: يا رسول الله؛ أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه، فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه، فلما رمى جمرة العقبة ووضع رجله في الغرز ليركب قال: "أين السائل؟ " قال: أنا يا رسول الله. قال: "كلمة حق تقال عند ذي سلطان جائر" ¬أخرجه ابن ماجة بسنده ومتنه (المصدر السابق ح 4012)، قال الألباني: حسن صحيح (صحيح سنن ابن ماجة ح 3241).¥ تفرد به.
وقال ابن ماجة: حَدَّثَنَا أبو كريب، حَدَّثَنَا عبد الله بن نمير وأبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرة، عن أبي البُختري عن أبي سعيد قال؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَحقِر أحدكم نفسه" قالوا يا رسول الله: كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: "يرى أمر الله فيه مقال ثم لا يقول فيه، فيقول الله له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى" ¬أخرجه ابن ماجة بسنده ومتنه (المصدر السابق ح 4008)، وسنده ضعيف لأن أبا البختري لم يسمع من أبي سعيد، وتقدم تخريجه في تفسير الآية 54 من هذه السورة الكريمة.¥ تفرد به، وقال أيضًا: حَدَّثَنَا علي بن محمد، حَدَّثَنَا محمد بن فضيل، حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، حَدَّثَنَا عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة، حَدَّثَنَا نهار العبدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله يسأل العبد يوم القيامة حتَّى يقول: ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره؛ فإذا لقّن الله عبدًا حجته قال: يا رب رجوتك] وفَرقْتُ ¬أي: "خفت الناس".¥
الناس" ¬أخرجه ابن ماجة بسنده ومتنه المصدر السابق (ح 4017) وتقدم تخريجه وتحسينه في تفسير الآية رقم 54 من هذه السورة الكريمة، وحكمه موافق لما ذهب إليه الحافظ ابن كثير.¥ تفرد به أيضًا ابن ماجة، وإسناده لا بأس به.
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا عمرو بن عاصم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ينبغي لمسلم أن يذل نفسه" قيل: وكيف يذل نفسه؟ قال: "يتعرض من البلاء لما لا يطيق". وكذا رواه الترمذي وابن ماجة جميعًا عن محمد بن بشار، عن عمرو بن عاصم به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب ¬تقدم تخريجه كسابقه، وورد بعده مباشرة.¥.
وقال ابن ماجة: حَدَّثَنَا العباس بن الوليد الدمشقي، حَدَّثَنَا زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي، حَدَّثَنَا الهيثم بن حميد، حَدَّثَنَا أبو معبد حفص بن غيلان الرعيني، عن مكحول، عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول الله، متى يترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؟ قال: "إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم" قلنا يا رسول الله، وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: "الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في رذالكم" قال زيد: تفسير معنى قول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - والعلم في رذالكم إذا كان العلم في الفساق ¬أخرجه ابن ماجة بسنده ومتنه (المصدر السابق ح 4015)، وصحح سنده البوصيري (مصباح الزجاجة 3/ 244)، ويؤيد هذا قول ابن كثير لأنَّهُ يشير إلى تقويته بحديث أبي تعلبة الآتي في سورة المائدة آية 105.¥، تفرد به ابن ماجة، وسيأتي في حديث أبي ثعلبة عند قوله: {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] شاهد لهذا، إن شاء الله تعالى وبه الثقة.