এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৬ : আয়াত ৮২

সূরা ৬ : আয়াত ৮২

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ

যারা ঈমান এনেছে এবং তাদের ঈমানকে যুলম দ্বারা কলুষিত করেনি, প্রকৃতপক্ষে নিরাপত্তা তাদেরই জন্য এবং তারাই হিদায়াতপ্রাপ্ত।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)}.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الذي أخْبَر تعالى ذكرُه عنه أنه قائلُ ¬في م: "قال".¥ هذا القولِ، أعْنِي: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} الآية؛ فقال بعضُهم: هذا فصلُ القضاءِ مِن اللهِ بينَ إبراهيمَ خليلِه عليه السلامُ، وبينَ مَن حاجَّه مِن ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "في".¥ قومِه مِن أَهلِ الشركِ باللهِ، إذ قال لهم إبراهيمُ: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}. فقال اللهُ تعالى فاصلًا بينَه وبينَهم: الذين صدَّقوا اللهَ، وأخْلَصُوا له العبادةَ، ولم يَخْلِطوا عبادتَهم إياه وتصديقَهم له {بِظُلْمٍ}. يعني: بشركٍ، ولم يُشْرِكوا في عبادتِه شيئًا، ثم جعَلوا عبادتَهم للهِ خالصًا - أحقُّ بالأمنِ مِن عقابِه مكروهَ عبادتِه ربَّه ¬سقط من: م.¥، مِن الذين يُشْرِكون في عبادتِهم إياه الأوثانَ والأصنامَ، فإنهم الخائِفون من عقابِه مكروهَ عبادتِهم، أمَّا في عاجلِ الدنيا، فإنهم وَجِلون مِن حُلولِ سَخَطِ اللهِ بهم، وأما في الآخرةِ، فإنهم المُوقِنو
ن بأليمِ عذابِ اللهِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ بنُ الفضلِ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}: أي: الذين أخْلَصوا كإخلاصِ إبراهيمَ - صلى الله عليه وسلم - لعبادةِ اللهِ وتوحيدِه، {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}: أي: بشركٍ، {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}: الأمنُ مِن العذابِ، والهُدَى في الحجةِ بالمعرفةِ والاستقامةِ، يَقولُ اللهُ تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} ¬أخرج آخره ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1334 (7547) من طريق سلمة به.¥.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}. قال: فقال اللهُ، وقضَى بينَهم: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ. قال: {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}: فأما الذنوبُ فليس يَبْرَأُ منها أحدٌ.
وقال آخَرون: هذا جوابٌ مِن قومِ إبراهيمَ - صلى الله عليه وسلم - لإبراهيمَ حينَ قال لهم: {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ}؟ فقالوا له: الذين آمَنوا باللهِ فوحَّدوه، أحقُّ بالأمنِ، إذ لم يَلْبِسوا إيمانَهم بظلمٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}: أمَن يَعْبُدُ ربًّا واحدًا، أمَّن يَعْبُدُ أربابًا كثيرةً؟ يقولُ قومُه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}: بعبادةِ الأوثانِ، وهي حجةُ إبراهيمَ، {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}.
وأولى القولين في ذلك عندي بالصوابِ قولُ مَن قال: هذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى عن أوْلَى الفريقَيْن بالأمنِ، وفصلُ قَضاءٍ منه بينَ إبراهيمَ - صلى الله عليه وسلم - وبينَ قومِه، وذلك أن ذلك لو كان مِن قولِ قومِ إبراهيمَ الذين كانوا يَعْبُدون الأوثانَ، ويُشْرِكونها في عبادةِ اللهِ، لكانوا قد أقَرُّوا بالتوحيدِ، واتَّبَعوا إبراهيمَ على ما كانوا يُخالِفونه فيه مِن التوحيدِ، ولكنه كما ذكَرْتُ مِن تأويلِه بَدِيًّا ¬في م: "بدءا". والبديّ: الأول. ومنه قولهم: افعل هذا بادي بديٍّ، أي: أول كل شيء. اللسان (ب د ي).¥
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المعنى الذي عناه اللهُ تعالى بقولِه: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}؛ فقال بعضُهم: بشركٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: لمَّا نزَلَت هذه الآيةُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. شقَّ ذلك على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال: فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ألا تَرَوْن إلى قولِ لُقمانَ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}؟ ". [لقمان: 13]. قال أبو كُرَيْبٍ: قال ابنُ إدريسَ: حدَّثَنِيه أولًا أبي، عن أبانِ بنِ تَغْلِبَ، عن الأعمشِ، ثم سمِعْتُه قيلَ له: مِن الأعمشِ؟ قال: نعم ¬أخرجه مسلم (124/ 198) عن أبي كريب به.¥.
حدَّثني عيسى بنُ عثمانَ بن عيسى الرَّمْليُّ، قال: ثني عمي يحيى بنُ عيسى، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: لمَّا نزَلَت: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. شقَّ ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ما منا أحدٌ إلا وهو يَظْلِمُ نفسَه. فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليس [بذاك، ألَم تَسْمَعوا] ¬في م: "بذلك ألا تسمعون".¥ إلى قولِ لُقْمانَ لابنِه: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}؟ " ¬أخرجه البخاري (3429)، ومسلم (124/ 198) من طريق الأعمش به.¥.
حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: لمَّا نزَلَت هذه الآيةُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. شقَّ ذلك على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: أيُّنا لم يَظْلِمْ نفسَه؟ قال: فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليس كما تَظُنُّون، وإنما هو ما قال لقمانُ لابنِه: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} " ¬أخرجه البخاري في (6937) ومسلم (124/ 197) من طريق وكيع به.¥.
حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: لمَّا نزَلَت هذه الآيةُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. شقَّ ذلك على الناسِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، وأيُّنا لا يَظْلِمُ نفسَه؟ فقال: "إنه ليس كما ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف.¥ تَعْنُون، ألم تَسْمعوا ما قال العبدُ الصالحُ: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}؟ إنما هو الشركُ" ¬أخرجه مسلم (124/ 197) من طريق أبي معاوية به.¥.
حدَّثنا ابنُ بشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ في قولِه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ ¬أخرجه ابن مردويه - كما في فتح الباري 12/ 265 - من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان عن الأعمش به مرسلا. وأخرجه أبو عوانة 1/ 74، وابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1333 (7543) من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان موصولا مرفوعا.¥.
حدَّثني يحيى بنُ طلحةَ اليَرْبُوعيُّ، قال: ثنا فُضَيْلٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ في قولِه: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: [لم يَخْلِطوه] ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف.¥ بشركٍ.
[حدَّثنا ابنُ وكيعٍ وابنُ حُمَيْدٍ، قالا: حدَّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال بشِرْكٍ] ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: لمَّا نزَلَت هذه الآيةُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. شقَّ ذلك على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: أيُّنا لم يَلْبِسْ إيمانَه بظلمٍ؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ليس بذاك ¬في م: "بذلك".¥، ألم تَسْمَعوا قولَ لُقْمانَ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}؟ " ¬أخرجه البخاري (4776، 6918) من طريق جرير به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ وابنُ إدْريسَ، عن الشَّيْبانيِّ، عن أبي بكرِ بنِ أبي موسى، عن الأسودِ بنِ هلالٍ، عن أبي بكرٍ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ ¬أخرجه الحاكم 2/ 440 من طريق عبد الله بن إدريس عن أبي إسحاق الشيباني به. وأخرجه إسحاق بن راهويه - كما في المطالب العالية (3971) من طريق أبي بكر بن أبي موسى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 27 إلى الفريابي وابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.¥.
حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا قَبيصةُ، عن يونُسَ بنِ أبي إسحاقَ، [عن أبي إسحاقَ] ¬سقط من: م، ت 1، ف.¥، عن أبي بكرٍ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ ¬أخرجه الحارث بن أبي أسامة - كما في المطالب العالية 8/ 566 (3971) - من طريق أبي إسحاق به.¥.
حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سعيدِ بنِ عُبيدٍ الطائيِّ، عن أبي الأشعرِ العَبْديِّ، عن أبيه، أن زيدَ بنَ صُوحانَ سأَل سلمانَ، فقال: يا أبا عبدِ اللهِ، آيةٌ مِن كتابِ اللهِ قد بلَغَت مني كلَّ مَبْلَغٍ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}، فقال سلمانُ: هو الشركُ باللهِ تعالى. فقال زيدٌ: ما يَسُرُّني بها أني لم أَسْمَعْها منك، وأن لي مثلَ كلِّ شيءٍ أَمْسَيْتُ أَمْلِكُه ¬أخرجه البخاري في تاريخه 9/ 8 من طريق أبي الأشعر العبدي به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 27 إلى المصنف والفريابي وعبد بن حميد وأبي الشيخ.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سعيدِ بنِ عُبيدٍ، عن أبي الأشعرِ، عن أبيه، عن سلمانَ، قال: بشركٍ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ وابنُ وَكيعٍ قالا: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْديٍّ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا نُسَيْرُ بنُ ذُعْلُوقٍ، عن كُرْدوسٍ ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "ددوس"، وفي م: "درسب"، ترجم له مصححو المطبوعة على أنه دُرست. وتقدم في ص 259.¥، عن حُذَيفةَ في قولِه: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 27 إلى المصنف والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي عبيد وأبي الشيخ.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أَخْبَرنا هُشَيْمٌ، عن أبي إسحاقَ الكوفيِّ، عن رجلٍ، عن عيسى، عن حُذيفةَ في قولِه: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 27 إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عارمٌ أبو النُّعمانِ، قال: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عطاءِ ابنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ وغيرِه، أن ابنَ عباسٍ كان يقولُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ ¬¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. يقولُ: بكفرٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. يقولُ: لم يَلْبِسوا إيمانَهم بالشركِ. وقال: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.
حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهْضميُّ، قال: ثني أبي، قال: ثنا جَريرُ بنُ حازمٍ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن ابن ¬سقط من النسخ، والمثبت من مصدر التخريج.¥ المسيبِ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قرَأ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. فلمَّا قرَأها فزِع، فأَتَى أبيَّ بنَ كعبٍ، فقال: يا أبا المُنذرِ، قرَأْتُ آيةً من كتابِ اللهِ، مَن يَسْلَمُ؟ فقال: ما هي؟ فقرَأَها عليه، فأَيُّنا لا يَظْلِمُ نفسَه؟ فقال: غفَر اللهُ لك، أما سمِعْتَ اللهَ تعالى يقولُ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}؟ إنما هو: ولم يَلْبِسوا إيمانَهم بشركٍ ¬أخرجه الحاكم 3/ 305 من طريق حماد بن زيد عن علي به.¥.
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن حمادِ بنِ سلمةَ، عن عليِّ بنِ زيدِ بن جُدْعانَ، عن يوسُفَ بنِ مِهْرانَ، عن ابنِ عباسٍ، أن عمرَ دخَل منزلَه فقرَأ في المصحفِ، فمرَّ بهذه الآيةِ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. [فَأَتَى أُبَيًّا] ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "فأتاه أبي".¥ فأَخْبَرَه، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنما هو الشركُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 27 إلى ابن المنذر وابن مردويه.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحجاجُ بنُ المِنْهالِ، قال: ثنا حمادٌ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن يوسُفَ بن مِهْرانَ، عن [ابن عباسٍ] ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "ابن مهران"، وفي م: "مهران". وينظر تهذيب الكمال 32/ 463، والأثر السابق.¥، أن عمرَ بنَ الخطابِ كان إذا دخَل بيتَه نشَر المصحفَ فقرَأه، فدخَل ذات يومٍ فقرَأ، فأتَى على هذه الآيةِ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}. فانْفَتَل ¬في م: "فاشتغل"، وفي ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "فاستفل"، كذا رسمت في ص إلا أنها غير منقوطة، وفي الدر المنثور: "فانتقل". والمثبت من تحقيق الشيخ شاكر، وانفتل: انصرف.¥، وأَخَذ رداءَه، ثم أتَى أبيَّ ابنَ كعبٍ، فقال: يا أبا المنذرِ، فتلا هذه الآيةَ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. [وقد تَرَى أنا نَظْلِمُ] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف.¥، ونَفْعَلُ ونَفْعَلُ. فقال: يا أميرَ المؤمنين، إن هذا ليس بذاك، يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}. إنما ذلك الشركُ.
حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عن مُطَرِّفٍ، عن أبي عثمانَ عمرِو بنِ سالمٍ، قال: قرَأ عمرُ بنُ الخطابِ هذه الآيةَ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. فقال عمرُ: قد أفْلَح مَن لم يَلْبِسْ إيمانَه بظلمٍ. فقال أبيٌّ: يا أميرَ المؤمنين، ذاك الشركُ.
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا [أسْباطُ بنُ محمدٍ، عن مُطَرِّفٍ] ¬في ص، س: "أسباط عن محمد عن مطرف". وفي م، ت 1، ت 2، ت 3، ف: "أسباط عن محمد بن مطرف". تهذيب الكمال 2/ 354، 28/ 62.¥، عن ابنِ سالمٍ، قال: قرَأ عمرُ بنُ الخطابِ. فذكَر نحوَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيْسَرةَ في قولِه: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ ¬أخرجه سعيد بن منصور في سننه (886 - تفسير) من طريق أبي إسحاق به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيْسَرَةَ مثلَه.
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا حسينُ بن ¬في النسخ: "عن". وينظر تهذيب الكمال 6/ 449.¥ عليٍّ، عن زائدةَ، عن الحسنِ بنِ عبيدِ ¬في النسخ: "عبد". وينظر تهذيب الكمال 6/ 199.¥ اللهِ، عن إبراهيمَ: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ.
حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قولَه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}: أي: بشركٍ ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1333 عقب الأثر (7543) معلقا.¥.
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا حميدٌ، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيْسَرةَ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بعبادةِ الأوثانِ ¬تفسير مجاهد ص 325، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 27 إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1333، عقب الأثر (7543) من طريق عمرو بن حماد، عن أسباط به.¥.
حدَّثني يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عن معمرٍ، عن الأعمشِ، أن ابنَ مسعودٍ قال: لمَّا نزَلَت: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. كبُر ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ما منا أحدٌ إلا وهو يَظْلِمُ نفسَه. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أمَا سمِعْتُم قولَ لقمانَ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 213 عن معمر به.¥؟ ".
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: عبادةِ الأوثانِ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن مِسْعَرٍ، عن أبي حَصينٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ، قال: بشركٍ ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1333 عقب الأثر (7543) معلقا.¥.
حدَّثنا ابنُ حمُيدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: قال ابنُ إسحاقَ: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: بشركٍ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولم يَخْلِطوا إيمانَهم بشيءٍ من معاني الظلمِ؛ وذلك فعلُ ما نَهَى اللهُ عن فعلِه، أو تركُ ما أمَر اللهُ بفعلِه. وقالوا: الآيةُ على العمومِ؛ لأن اللهَ لم يَخُصَّ به معنًى مِن معاني الظلمِ.
قالوا: فإن قال لنا قائلٌ: أفلا أَمْنَ في الآخرةِ إلا لمن لم يَعْصِ اللهَ في صغيرةٍ ولا كبيرةٍ، وإلّا لَمَن لقِي اللهَ ولا ذنبَ له؟ قلنا: إن اللهَ عنَى بهذه الآيةِ خاصًّا مِن خلقِه دونَ الجميعِ منهم، والذي عنَى بها وأراده بها خليلَه إبراهيمَ - صلى الله عليه وسلم -، فأما غيرُه فإنه إذا لقِي اللهَ لا يُشْرِكُ به شيئًا، فهو في مشيئتِه إذا كان قد أتَى بعضَ مَعاصِيه التي لا تَبْلُغُ أن تَكونَ كفرًا، فإن شاء لم يُؤْمِنُه من عذابِه، وإن شاء تفَضَّل عليه فعفا عنه.
قالوا: وذلك قولُ جماعةٍ مِن السلفِ، وإن كانوا مختلفين في المعنيِّ بالآيةِ؛ فقال بعضُهم: عُنِي بها إبراهيمُ.
وقال بعضُهم: عُنِي بها المهاجرون ¬في م: "المهاجرين".¥ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
ذكرُ مَن قال: عُنِي بهذه الآيةِ إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ - صلى الله عليه وسلم - حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يَمانٍ وحميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن قيسِ ابنِ الربيعِ، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ، عن زيادِ بن حَرْملةَ، عن عليٍّ، قال: هذه الآيةُ لإبراهيمَ - صلى الله عليه وسلم - خاصةً، ليس لهذه الأمةِ منها شيءٌ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1333 (7544) من طريق قيس بن الربيع به. والحاكم 2/ 316 من طريق زياد بن علاقة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 27 إلى الفريابي وعبد بن حميد وأبي الشيخ وابن مردويه.¥.
ذكرُ مَن قال: عُنِي بها المهاجرون خاصةً
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يَمانٍ وحميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن قيسِ ابنِ الربيعِ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. قال: هي لمَن هاجرَ إلى المدينةِ.
وأولى القولين بالصحةِ في ذلك ما صحَّ به الخبرُ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهو الخبرُ الذي رواه ابنُ مسعودٍ عنه أنه قال: الظلمُ الذي ذكَره اللهُ تعالى في هذا الموضعِ هو الشركُ.
وأما قولُه: {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}. فإنه يعني: هؤلاء الذين آمنوا، ولم يَخْلِطُوا إيمانَهم بشركٍ، {لَهُمُ الْأَمْنُ} يومَ القيامةِ مِن عذابِ اللهِ، {وَهُمْ مُهْتَدُونَ}. يقولُ: وهم المُصِيبون سبيلَ الرشادِ، والسالكون طريقَ النَّجاةِ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬