এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৯ : আয়াত ১০১

সূরা ৯ : আয়াত ১০১

وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَـٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ

আর তোমাদের আশেপাশে যেসব বেদুঈনরা বসবাস করে তাদের মধ্যে কিছু লোক আছে মুনাফিক এবং মদীনাবাসীদের মধ্যেও রয়েছে কিছু মুনাফিক, যারা মুনাফিকির ওপর অটল ও অবিচল। (হে রাসূল!) তুমি তাদেরকে জান না, আমি (আল্লাহ) তাদেরকে জানি-চিনি। অচিরেই আমি তাদেরকে দু’বার শাস্তি দিবো,(৮) তারপর তাদেরকে (জাহান্নামের) মহাশাস্তির দিকে ফিরিয়ে নেয়া হবে ।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)}
يَقولُ تعالى ذكرُه: ومِن القومِ الذين حولَ مدينتِكم مِن الأعرابِ منافقون، ومِن أهلِ مدينتِكم أيضًا أمثالُهم أقوامٌ منافقون.
وقوله: {مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ}. يقولُ: مَرَنُوا عليه ودَرِبُوا ¬في ف: "قدموا".¥ به، ومنه: شيطانٌ مارِدٌ، ومريدٌ. وهو الخبيثُ العاتِي. ومنه قيل: تمرَّدَ فلانٌ على ربِّه. أي: عَتَا،، ومَرَنَ ¬في م: "مرد"¥ على معصيتِه واعتادَها.
وقال ابن زيدٍ في ذلك، ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ}. قال: أقاموا عليه، لم يتوبوا كما تابَ الآخرون ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1869 من طريق أصبغ عن ابن زيد وفيه: آخرون. بدون الألف واللام.¥.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ}. أي: لَجُّوا فيه وأبَوْا غيرَه ¬سيرة ابن هشام 2/ 553، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1869 من طريق سلمة به.¥.
{لَا تَعْلَمُهُمْ}. يقول لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: لا تعلمُ يا محمدُ أنت هؤلاء المنافِقين الذين وَصَفتُ لك صفتَهم ممن حولَكم من الأعرابِ ومن أهلِ المدينةِ، ولكنَّا نحن نعلمُهم، كما حدَّثنا الحسنُ، قال أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ} إلى قولِه: {نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}، قال: فما بالُ أقوامٍ يَتكلَّفون علمَ الناسِ؟ فلانٌ في الجنةِ، وفلانٌ في النارِ. فإذا سألتَ أحدهم عن نفسِه قال: لا أدرى. لَعَمْرِى أَنتَ بنفسِك أعلمُ منك بأعمالِ الناسِ، ولقد تكَلَّفْتَ شيئًا ما تَكلَّفَتْه الأنبياء قبلَك، قال نبيُّ اللهِ نوحٌ عليه السلامُ: {وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الشعراء: 112]. وقال نبيُّ اللهِ شعيبٌ عليه السلامُ: {بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [هود: 86]. وقال اللهُ لنبيِّه عليه السلامُ: {لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 285، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1870 عن الحسن بن يحيى به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 271 إلى ابن المنذر وأبى الشي
خ.¥.
وقولُه: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}. يقولُ: سنعذِّبُ هؤلاء المنافقين مرَّتين؛ إحداهما في الدنيا، والأخرى في القبرِ.
ثم اختلَفَ أهلُ التأويلِ في التي في الدنيا، ما هي؟ فقال بعضُهم: هي فضيحتُهم، فَضَحَهم اللهُ بكشفِ أمورِهم وتَبيينِ سرائرِهم للناسِ على لسانِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم -.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا الحسينُ بنُ عمرٍو العَنقَزِيُّ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ، عن ابن عباسٍ في قولِ اللهِ: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} إلى قوله: {عَذَابٍ عَظِيمٍ}. قال: قامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خطيبًا يومَ الجمعةِ، فقال: "اخرُج يا فلانُ، فإنك مُنافقٌ، اخرُج يا فلانُ فإنك مُنافقٌ". فأخرَجَ من المسجدِ ناسًا منهم فَضَحَهم ¬بعده في مصادر التخريج: "ولم يكن عمر شهد تلك الجمعة لحاجة كانت له".¥، فلَقِيَهم عمرُ وهم يَخرُجون من المسجدِ، فاختبأ منهم؛ حياءً أنه لم يَشْهَدِ الجمعةَ، وظنَّ أن الناسَ قد انصَرَفوا، واختَبَئوا هم من عمرَ، ظنُّوا أنه قد عَلِمَ بأمرِهم، فجاء عمرُ فدخَلَ المسجدَ، فإذا الناسُ لم يُصلُّوا، فقال له رجلٌ من المسلمين: أَبْشِرْ يا عمرُ، فقد فضَحَ اللهُ المنافقين اليومَ. فهذا العذابُ الأوَّلُ، حينَ أخرَجَهم من المسجدِ، والعذابُ الثاني عذابُ القبرِ ¬ذكره الزيلعي في تخريج الكشاف 2/ 97 عن المصنف، وأخرجه الطبراني في الأوسط (792)، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف 2/ 97 - من طريق الحسين به.
وقال الهيثمي في المجمع 7/ 34: وفيه الحسين بن عمرو بن محمد العنقزى وهو ضعيف. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1870 من طريق عمرو العنقزى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 271 إلى أبى الشيخ.¥.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}. قال: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخطُبُ، فيذكرُ المنافقين فيُعذِّبُهم بلسانِه. قال: وعذابُ القبرِ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 272 إلى أبى الشيخ.¥.
[وقال آخرون: هي ما يُصِيبُ الإنسانَ من الخوفِ والجوعِ والقتلِ والسِّباءِ وغيرِ ذلك، وعذابُ القبرِ] ¬ليست في النسخ. وهى زيادة يقتضيها السياق.¥.
ذكر من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}. قال: القتلُ والسِّباءُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1871 من طريق محمد بن عبد الأعلى به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 286 عن معمر به.¥.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} بالجوعِ وعذابِ القبرِ. قال: {ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} يومَ القيامةِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 144.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا جعفرُ بنُ عونٍ والقاسمُ ويحيى بنُ آدمَ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}. قال: الجوعُ والقتلُ. [وقال يحيى: الخوفُ والقتلُ] ¬سقط من: ت 1، ت 2، س، ف.¥.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: بالجوعِ والقتلِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1870 من طريق ابن يمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 271 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يَمانٍ، عن سفيانَ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}. قال: بالجوعِ وعذابِ القبرِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1871 من طريق يحيى بن يمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 271 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنا أحمدُ بن إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}. قال: الجوعُ والقتلُ.
وقال آخرون: معنى ذلك: سنُعذِّبُهم عذابًا في الدنيا، وعذابًا في الآخرةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
¬بداية الجزء الحادي والثلاثين من نسخة جامعة القرويين ويرمز لها بـ (الأصل).¥ حدَّثنا بشرٌ قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}: عذابَ الدنيا ¬في الأصل: "النار".¥، وعذابَ القبرِ، {ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ}. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أسَرَّ إلى حُذَيفةَ باثني عشَرَ رجلًا من المنافقين، فقال: "ستةٌ منهم تكْفِيكهم الدُّبَيلةُ ¬الدبيلة: خُرَاج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا. النهاية 2/ 99.¥؛ سراجٌ من نارِ جهنمَ، يأْخُذُ في كَتِفِ أحدِهم، حتى يُفضِىَ إلى صدرِه، وستةٌ يموتون موتًا". ذُكِر لنا أن عمرَ بنَ الخطابِ، كان إذا مات رجلٌ ¬بعده في الأصل: "ومنهم ممن".¥ يَرَى أنه منهم، نَظَرَ إلى حذيفةَ، فإن صَلَّى عليه صَلَّى عليه، وإلا تَرَكَه. وذُكِر لنا أن عمرَ قال لحُذَيفةَ: أَنْشُدُك باللهِ أمنهم أنا؟ قال: لا واللهِ، ولا أُؤَمِّنُ منها أحدًا بعدَك ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 144 عن سعيد به.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الحسنِ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}. قال: عذابُ الدنيا وعذابُ القبرِ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 286 عن معمر به.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ ومحمدُ بنُ المثنى ¬في ص، ف، م: "العلاء". وينظر تهذيب الكمال 4/ 28.¥، قالا: ثنا بَدَلُ بنُ المحبَّر، قال: ثنا شعبةُ، عن قتادةَ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}. قال: عذابًا في الدنيا وعذابًا في القبرِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1870، والبيهقى في عذاب القبر ص 66 (63) من طريق شعبة به بلفظ: عذاب في القبر وعذاب في النار. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 271 إلى أبى الشيخ.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: عذابُ الدنيا وعذابُ القبرِ، ثم يُرَدُّون إلى عذابِ النارِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 144.¥.
وقال آخرون: بل ¬ليست في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ كان عذابُهم إحدى المرَّتين، مَصائبهم في أموالِهم وأولادِهم، والمرّةَ الأخرى [في الآخرةِ] ¬ليست في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ في جهنمَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}. قال: أما عذابٌ في الدنيا فالأموالُ والأولادُ. وقَرَأ قولَ اللهِ: {وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا} [التوبة: 85]. بالمصائبِ فيهم، هي لهم عذابٌ، وهى للمؤمنين أجرٌ. قال: وعذابٌ في الآخرةِ في النارِ، {ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ}. قال: النارُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1813، 1871 من طريق أصبغ عن ابن زيد به، إلى قوله: وهى للمؤمنين أجر، وقد تقدم بعضه في ص 501.¥.
وقال آخرون: بل إحدى المرَّتين الحدودُ، والأخرى عذابُ القبرِ. ذُكِر ذلك عن ابن عباسٍ من وجهٍ غيرِ مُرَتَضًى ¬في م: "مرضى" وينظر تفسير البغوي 4/ 89.¥.
وقال آخرون: بل إحدى المرَّتين أخذُ الزكاةِ من أموالِهم، والأخرى عذابُ القبرِ. ذُكر ذلك عن سليمانَ بن أرقمَ، عن الحسنِ ¬ينظر التبيان 5/ 289، وما تقدم في ص 501.¥.
وقال آخرون: بل إحدى المرتين عذابهم بما يَدخُلُ عليهم من الغيظِ في أمرِ الإسلامِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}. قال: العذابُ الذي وَعَدهم مرَّتين فيما بَلَغنى عنهم، ما هم فيه من أمرِ الإسلامِ، وما يَدْخُلُ عليهم من غَيظِ ذلك على غيرِ حسبةٍ، ثم عذابُهم في القبورِ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "القبر".¥ إذا صاروا إليها ¬في م: "إليه".¥، ثم العذابُ العظيمُ الذي يُرَدُّون إليه؛ عذابُ الآخرةِ والخلدُ ¬في م: "يخلدون".¥ فيه ¬سيرة ابن هشام 2/ 553، 554، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1871 من طريق سلمة بنحوه، مقتصرا على قوله: العذاب العظيم ..... ¥.
قال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ عندى أن يقالَ: إن الله عزّ وجلَّ أخبرَ أنه يُعذِّبُ هؤلاء المنافقين ¬ليست في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ الذين مَرَدوا على النفاقِ مرَّتين، ولم يَضَعْ لنا دليلًا يوصَلُ ¬في م: "نتوصل".¥ به إلى علمِ صفةِ ذَينِك العذابين، وجائزٌ أن يكونَ بعضُ ما ذَكَرنا عن القائلين ما أُنبِئنا عنهم، وليس عندَنا علمٌ بأيِّ ذلك من أيٍّ ¬في م: "بأى".¥، غيرَ ¬في م: "علي"، وفى ف: "عن".¥ أن في قولِه جلّ ثناؤه: {ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ}. دلالةً على أن العذابَ في المرَّتين كلتيهما قبلَ دخولِهم النارَ، والأغلبُ من إحدى المرَّتين أنها ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "أنهما".¥ في القبرِ. وقولُه: {ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ}. يقولُ: ثم يُرَدُّ هؤلاء المُنافقون بعدَ تعذيبِ اللهِ إياهم مرَّتين إلى عذابٍ عظيمٍ، وذلك عذابُ جهنمَ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬