تفسير ابن كثير
{وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59)}.
ثم قال تعالى منبهًا لهم على ما هو خير لهم من ذلك فقال: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59)} فتضمنت هذه الآية الكريمة أدبًا عظيمًا وسرًا شريفًا حيث جعل الرضا بما آتاه الله ورسوله والتوكل على الله وحده وهو قوله: {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ}، وكذلك الرغبة إلى الله وحده في التوفيق لطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وامتثال أوامره، وترك زواجره، وتصديق أخباره، والاقتفاء بآثاره.