এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৯ : আয়াত ৮৩

সূরা ৯ : আয়াত ৮৩

فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا۟ مَعِىَ أَبَدًا وَلَن تُقَـٰتِلُوا۟ مَعِىَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَـٰلِفِينَ

অতএব আল্লাহ যদি তোমাকে তাদের কোন দলের কাছে ফিরিয়ে আনেন এবং তারা তোমার কাছে যাওয়ার অনুমতি চায়, তবে তুমি তাদেরকে বলো: ‘তোমরা আমার সাথে কখনো বের হবে না এবং আমার সাথে কোন দুশমনের বিরুদ্ধে কখনও জিহাদও করবে না। নিশ্চয় তোমরা প্রথমবার বসে থাকাকেই পছন্দ করেছিলে। সুতরাং তোমরা পেছনে বসে থাকা লোকদের সাথে বসে থাকো।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83)}.
يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: فإن رَدَّك اللهُ يا محمدُ إلى طائفةٍ مِن هؤلاء المنافقين من غزوتِك هذه {فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ} معك في أخرى غيرِها، فقلْ لهم: {لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ}، وذلك عندَ خروجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوكَ، {فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ}. يقولُ: فاقْعُدوا مع الذين قَعَدوا من المنافقين خِلافَ رسولِ اللهِ؛ لأنكم ¬في ت 1، ت 2، س، ف: "لأنهم".¥ منهم، فاقْتَدوا بهَدْيهِم، واعمَلوا مثلَ الذي عَمِلوا مِن معصيةِ اللهِ، فإن الله قد سخِطَ عليكم.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، الحرُّ شديدٌ ولا نستطيعُ الخروجَ، فلا تَنْفِرُ ¬في ت 1: "ينفروا"، وفى ت 2: "ينفر".¥ في الحَرِّ. وذلك في غزوةِ تبوكَ، فقال اللهُ: {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ}. فأمَره اللهُ بالخروجِ، فتَخَلَّفَ عنه رجالٌ، فأدرَكَتْهم نفوسُهم، فقالوا: واللهِ ما صَنَعْنا شيئًا. فانطَلَق منهم ثلاثةٌ فلَحِقوا برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،
فلما أتَوه تابوا ثم رَجَعوا إلى المدينةِ، فأنزل اللهُ: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ}، إلى قولِه: {وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}. فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلَكَ الذين تَخَلَّفوا". فأنزَل اللهُ عُذْرَهم لمَّا تابوا، فقال: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ}، إلى قولِه: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 117، 118]، وقال: {إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1856 عن محمد بن سعد به مختصرا.¥ [التوبة: 117].
حدَّثنا بشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ}، إلى قولِه: {فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ}، أي: مع النساءِ. ذُكِر لنا أنهم كانوا اثنَيْ عَشَرَ رجلًا مِن المنافقين، [فقيل فيهم ما قيل] ¬في ص، س، ف: "قتل منهم ما قتل"، وينظر مصدرى التخريج.¥ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1856 من طريق سعيد بن بشير عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 265 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: {فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ}: والخالِفون الرجالُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1857 من طريق عبد الله بن صالح به.¥.
قال أبو جعفرٍ: والصوابُ مِن التأويلِ في قولِه: {الْخَالِفِينَ}. ما قال ابن عباسٍ.
فأما ما قال قتادةُ مِن أن ذلك النساءُ، فقولٌ لا معنَى له؛ لأن العربَ لا تجمعُ النساءَ إذا لم يكنْ معهنَّ رجالٌ بالياءِ والنونِ، ولا بالواوِ والنونِ، ولو كان مَغْنيًّا بذلك النساءُ، لقيل: فاقعدوا مع الخوالفِ. أو: مع الخالفاتِ. ولكن معناه ما قُلنا، مِن أنه أُرِيدَ به: فاقْعُدُوا مع مرضَى الرجالِ وأهلِ زَمانتِهم، والضعفاءِ منهم والنساءِ. وإذا اجتَمع الرجالُ والنساءُ في الخبرِ، فإن العربَ تُغَلِّبُ الذكورَ على الإناثِ، ولذلك قيل: {فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ}. والمعنى ما ذَكَرنا.
ولو وُجِّه معنى ذلك إلى: فاقْعُدوا مع أهلِ الفسادِ، مِن قولِهم: خَلَفَ الرجلُ عن ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "على".¥ أهلِه يَخْلُفُ خُلُوفًا: إذا فَسَد، ومِن قولِهم: هو خَلْفُ سَوْءٍ ¬في ت 1، ت 2، س، ف: "سواء".¥ - كان مذهبًا. وأصلُه إذا أريدَ به هذا المعنى، مِن قولِهم: خَلَفَ اللبنُ يَخْلُفُ خُلُوفًا: إذا خَبُثَ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "خلف".¥ مِن طولِ وضعِه في السِّقاءِ حتى يَفْسُدَ، ومِن قولِهم: خَلَفَ فمُ الصائمِ: إِذا تَغَيَّرت ريحُه.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬