এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৯ : আয়াত ৮৪

সূরা ৯ : আয়াত ৮৪

وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَـٰسِقُونَ

আর তাদের মধ্যে কেউ মারা গেলে, তার জন্যে তুমি সালাত আদায় করবে না এবং তার কবরের কাছে দাঁড়াবেও না। নিশ্চয় তারা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলকে অস্বীকার করেছে এবং তারা ফাসিক অবস্থায় মারা গিয়েছে।(৩১)

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84)}.
يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: ولا تُصَلِّ، يا محمدُ، على أحدٍ ماتَ مِن هؤلاء المنافقين الذين تَخَلَّفوا عن الخروجِ معك أبدًا، {وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}. يقولُ: ولا تَتَوَلَّ دفنه وتقبيرَه ¬في م: "تقبره".¥ - مِن قولِ القائلِ: قامَ فلانٌ بأمرِ فلانٍ. إذا كَفاه أمرَه - {إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ}. يقولُ: إنهم جحَدوا توحيدَ اللهِ ورسالةَ رسولِه، وماتوا وهم خارِجون مِن الإسلامِ، مُفارِقون أمرَ اللهِ ونهيَه.
وقد ذُكِر أن هذه الآية نزَلَت حينَ صَلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على عبدِ اللهِ بن أُبَيٍّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى وسفيانُ بنُ وكيعٍ، وسَوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ، قالوا: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عُبَيدِ اللهِ قال: أخبَرنى نافعٌ، عن ابن عمرَ، قال: جاء ابن عبدِ اللهِ بن أبيٍّ ابن سلولَ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ ماتَ أبوه، فقال: أعْطِني قميصَك حتى أُكَفِّنَه فيه، وصَلِّ عليه، واسْتغفِرْ له. فأعْطاه قميصَه -[وقال] ¬سقط من: ص، ف.¥: "إِذا فَرَغْتُم فَآذِنُونى". فلما أرادَ أن يُصَلِّيَ عليه، جذَبه عمرُ، وقال: أليس قد نَهاك اللهُ أن تُصَلِّيَ على المنافقين؟! فقال: "بل خَيَّرني وقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}. قال: فصَلَّى عليه. قال: فأنزَل اللهُ تبارك وتعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}. قال: فترَك الصلاةَ عليهم ¬أخرجه البخارى (1269)، ومسلم (2774/ 4)، وابن ماجه (1523)، والترمذى (3098)، والنسائى في الكبرى (2027)، (11224)، والمجتبى (1899)، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1857 من طريق يحيى بن سعيد به.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن عُبَيدِ اللهِ، عن ابن عمرَ، قال: لمَّا تُوفِّي عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ ابن سلولَ، جاء ابنُه عبدُ اللهِ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فسأله أن يُعْطِيَه قميصَه، يُكَفِّنُ فيه أباه، فأعْطاه، ثم سأله أن يُصَلِّيَ عليه، فقامَ عمرُ بنُ الخطابِ، - رضي الله عنه -، فَأَخَذَ بثوبِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ابنَ سَلول! أَتُصَلِّي عليه وقد نَهَاك اللهُ أن تُصَلِّيَ عليه؟! فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنما خَيَّرني ربي، فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}. وسأزيدُ على سبعين". فقال: إنه منافقٌ! فصَلَّى عليه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأنزَل اللهُ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ¬أخرجه البخارى (4670)، ومسلم (2774/ 3)، والطحاوى في المشكل (70)، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1857، والبيهقي في الدلائل 5/ 287 من طريق أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به، وأخرجه البخارى (7672) وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1857
من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 266 إلى ابن المنذر وابن مردويه، وبهذه الطرق يتبين أن في سند الطبرى سقطا، وهو نافع، الواسطة بين عبيد الله، وابن عمر.¥.
حدَّثنا سَوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ العَنْبَرِيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن مُجالدٍ، قال: ثني عامرٌ، عن جابرِ بن عبدِ اللهِ؛ أن رأسَ المنافقين مات بالمدينةِ، فأوصَى أن يُصَلِّيَ عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأن يُكَفَّنَ في قميصِه، فكَفَّنَه في قميصِه، وصَلَّى عليه، وقامَ على قبرِه، فأنزَل اللهُ تبارك وتعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ¬أخرجه ابن ماجه (1524)، والبزار - كما في تفسير ابن كثير 3/ 134، والطحاوي في المشكل (71) من طريق يحيى بن سعيد به، وأخرجه أحمد 23/ 237 (14986) والنسائى في الكبرى (9665) من طريق أبي الزبير عن جابر بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 266 إلى أبى الشيخ وابن مردويه.¥.
حدَّثني أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن يزيدَ الرَّقَاشِيِّ، عن أنسٍ، أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أرادَ أن يُصَلِّي على عبدِ اللهِ بن أبيٍّ ابن سَلولَ، فأخَذَ جبريلُ عليه السلامُ، بثوبِه فقال: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 134 عن المصنف، وأخرجه أبو يعلى (4112) من طريق يزيد الرقاشي به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 42: رواه أبو يعلى، وفيه يزيد الرقاشي، وفيه كلام وقد وثق. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 266 إلى ابن مردويه.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيَينةَ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "علية". وينظر مصادر التخريج.¥، عن عمرٍو، عن جابرٍ، قال: جاء ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س.¥ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عبدَ اللهِ بنَ أبيٍّ، وقد أُدْخِلَ حُفْرتَه، فأَخْرَجه، فوضَعه على رُكْبتَيه، وألبَسه قميصَه، وتفَل عليه مِن ريقِه، واللهُ أعلمُ ¬أخرجه البخارى (1270، 1350، 3008، 5795)، ومسلم (2/ 2773)، والنسائي في الكبرى (2028)، والمجتبى (1900، 2018) من طريق ابن عيينة به.¥.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ بن مسعودٍ، عن عبدِ اللهِ بن عباسٍ، قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ، رَضِيَ اللهُ عنه، يقولُ: لمَّا تُوفِّى عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ ابن سلولَ، دُعِى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - للصلاةِ عليه ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "إليه".¥، فقامَ إليه، فلما وقَف عليه يريدُ الصلاةَ، تَحوَّلْتُ حتى قُمْتُ في صدرِه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَتُصَلِّي على عدوِّ اللهِ، عبدِ اللهِ بن أبيٍّ، القائلِ يومَ كذا، كذا وكذا. [أُعَدِّدُ أيامَه] ¬في ت 1، ت 2، س: "أعد آثامه".¥، ورسولُ اللهِ عليه الصلاةُ والسلامُ يَتَبَسَّمُ، حتى إذا أكثَرتُ عليه، قال: "أَخِّرْ عنى يا عمرُ، إني خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، وقد قيل لى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} فلو أنى أعلمُ أنى إن زِدْتُ على السبعين غُفِر له، لزِدْتُ". قال: ثم صَلَّى عليه ومَشَى معه، فقامَ على قبرِه، حتى فُرِغَ منه. قال: أتعجَّبُ ¬في ص، ف: "تعجب" وفى ت 1، ت 2: "فعجب". وفى مصدر التخريج: "فعجبت" و
هو أقرب.¥ لي وجُرْأتى على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، واللهُ ورسولُه أعلمُ، فواللهِ ما كان إلا يسيرًا حتى نَزَلَت هاتان الآيتان: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}. فما صَلَّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بعدَه ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف. وينظر مصدر التخريج.¥ على منافقٍ، ولا قامَ على قبرِه حتى قبَضه اللهُ ¬سيرة ابن هشام 2/ 552، وأخرجه أحمد 1/ 254 (95)، وعبد بن حميد (19)، والترمذى (3097)، والبزار (193)، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1853، وابن حبان (3176) من طريق ابن إسحاق به.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن عاصمِ بن عمرَ بن قتادةَ، قال: لما مات عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ، أتَى ابنُه عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فسأله قميصَه، فأعْطاه، فكَفَّنَ فيه أباه.
حدَّثنا المُثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني الليثُ، قال: ثني عُقَيْلٌ، عن ابن شهابٍ، قال: أخبَرنى عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بن عتبةَ، عن عبدِ اللهِ بن عباسٍ، عن عمرَ بن الخطابِ، قال: لما مات عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ. فذكر مثلَ حديثِ ابن حميدٍ، عن سلمةَ ¬أخرجه البخارى (4671، 4671)، والنسائي (1965) من طريق الليث به، وعلقه النحاس في ناسخه ص 523، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 264 إلى ابن مردويه وأبي نعيم في الحلية، وهو في الحلية 1/ 43، 44، وفيه سقط من الإسناد.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} الآية. قال: بعَث عبدُ اللهِ بنُ أَبيٍّ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو مريضٌ ليأتيَه، فنَهاه عن ذلك عمرُ، فأتاه نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلما دَخَل عليه، قال نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أهْلَكَ حُبُّ ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "أحب".¥ اليهودِ". قال: فقال: يا نبيَّ اللهِ، إنى لم أبَعَثْ إليك لتُؤنِّبَنى، ولكن بَعثتُ إليك لتستغفرَ لى. وسأله قميصَه أن يُكفَّنَ فيه، فأعطاه إياه، فاستغفرَ له رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فمات، فكُفِّنَ في قميصِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ونفَث في جلدِه، ودَلَّاه في قبره، فأنزَل اللهُ تبارك وتعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} الآية، قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلِّم في ذلك، فقال: "وما يُغْنِى عنه قَمِيصِي مِن اللهِ - أو ربِّى - وصَلاتي ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "صلى".¥ عليه، وإني لأَرْجو أن يُسْلِمَ به ألفٌ مِن قومِه" ¬ذكره الزيلعي في تخريج الكشاف 2/ 93 عن ا
لمصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 266 إلى أبي الشيخ بنحوه، وينظر فتح البارى 8/ 334.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا ابن ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتادةَ، قال: أرسَل عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ ابن سلولَ وهو مريضٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلما دخَل عليه، قال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أهْلَكَك حُبُّ يهودَ". قال: يا رسولَ اللهِ، إنما أرسلتُ إليك لتستغفرَ لى، ولم أرسلْ إليك لتُؤَنِّبَنى. ثم سأله عبدُ اللهِ أَن يُعْطِيَه قميصَه أن يُكَفَّن فيه، فأعْطاه إياه وصَلَّى عليه، وقامَ على قبرِه، فأنزَل اللهُ تعالى ذكرُه: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 285 عن معمر به.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬