এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১১ : আয়াত ৭

সূরা ১১ : আয়াত ৭

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ

আর তিনিই ছয় দিনে আসমানসমূহ ও জমিন সৃষ্টি করেছেন । আর (এদু’টি সৃষ্টির পূর্বে) তাঁর আরশ ছিল পানির ওপর, (হে মানবজাতি!) যাতে তিনি তোমাদের মধ্যে কে আমলে সর্বোত্তম, তা পরীক্ষা করেন। আর (রাসূল!) তুমি যদি বলো: ‘নিশ্চয়ই তোমাদেরকে মৃত্যুর পর (হিসাবের জন্য) পুনরুত্থিত করা হবে’, তবে কাফিররা অবশ্যই বলবে: ‘এতো সুস্পষ্ট যাদু।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: اللَّهُ الذي إليه مرجعُكم أيُّها الناسُ جميعًا، {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}. يقولُ: أَفيَعجِزُ مَن خَلَقَ ذلك مِن غيرِ شيءٍ أن يُعِيدَكم أحياءً بعدَ أن يُمِيتَكم؟
وقيل: إن اللَّهَ تعالى ذكرُه خلَق السماواتِ والأرضَ وما فيهنَّ في الأيامِ الستةِ، فاجتُرِئَ في هذا الموضعِ بذكْرِ خلْقِ السماواتِ والأرضِ مِن ذكرِ خلْقِ ما فيهنَّ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: أخبَرني إسماعيلُ بنُ أميةَ، عن أيوبَ بنِ خالدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ رافعٍ، مولى أمِّ سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: أَخَذ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بيدي، فقال: "خَلَقَ اللَّهُ التُّربةَ يومَ السبتِ، وخَلَقَ الجبالَ فيها يومَ الأحدِ، وخَلَقَ الشجرَ فيها يومَ الاثنينِ، وخَلَقَ المكروهَ يومَ الثلاثاءِ، وخَلَقَ النورَ يومَ الأربعاءِ، وبَثَّ فيها من كلِّ دابةٍ يومَ الخميسِ، وخَلَقَ آدمَ بعدَ العصرِ مِن يومِ الجمعةِ في آخرِ الخلقِ، في آخرِ ساعاتِ الجمعةِ، فيما بَيْن العصرِ إلى الليلِ" ¬أخرجه أحمد 14/ 82 (8341)، ومسلم (2789)، والنسائي في الكبرى (11010)، وابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 74 (304)، وأبو يعلى (6132)، وابن حبان (6161)، وأبو الشيخ في العظمة (877)، والبيهقي في الأسماء والصفات (812) من طريق حجاج به، وأخرجه ابن معين في تاريخه 3/ 52 (210)، وأبو الشيخ (878)، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير 1/ 99 - من طريق ابن جريج به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 43 إلى ابن المنذر وسيأتي في سورة "فصلت"، الآية 9 من طريقين عن حجاج به. وعلقه البخاري
في تاريخه 1/ 413، 414 عن إسماعيل به، وقال: وقال بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب. وهو أصح.
وقال شيخ الإسلام: طعن فيه من هو أعلم من مسلم مثل يحيى بن معين ومثل البخاري وغيرهما، وذكر البخاري أن هذا من كلام كعب الأحبار وطائفة اعتبرت صحته؛ مثل أبي بكر بن الأنباري وأبي الفرج بن الجوزي وغيرهما، وقد وافق البيهقي وغيره الذين ضعفوه.
وهذا هو الصواب؛ لأنه قد ثبت بالتواتر أن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة، فيلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد، وهكذا هو عند أهل الكتاب، وعلى ذلك تدل أسماء الأيام. ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره يوم الجمعة لكان قد خلق في الأيام السبعة، وهو خلاف ما أخبر به القرآن مع أن حذاق الحديث يثبتون علة هذا الحديث من غير هذه الجهة، وأن راويه غلط فيه لأمور يذكرونها.
وأسند البيهقي (813) عن ابن المديني قال: ما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي يحيى. وينظر مجموع الفتاوى 17/ 235، 18/ 18، والبداية والنهاية 1/ 31 - 33، وتفسير ابن كثير 1/ 99، 3/ 422، والأنوار الكاشفة للمعلمي ص 188، والصحيحة (1833).¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ قولَه: {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}. قال: بدأ خلقَ الأرضِ في يومين، وقَدَّرَ فيها أقواتَها في يومين.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن كعبٍ، قال: بدأ اللَّهُ خلقَ السماواتِ والأرضِ يومَ الأحدِ والاثنينِ والثلاثاءِ والأربعاءِ والخميسِ، وفَرَغَ منها يومَ الجمعةِ، فَخَلَقَ آدمَ في آخرِ ساعةٍ مِن يومِ الجمعةِ، قال: فجَعَلَ مكانَ كلِّ يومٍ ألفَ سنةٍ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 44 حتى قوله: "الاثنين"، 1/ 59 دون قوله: "فخلق آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة".¥.
وحُدِّثْتُ عن المسيبِ بنِ شريكٍ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}. قال: مِن أيام الآخرةِ، كلُّ يومٍ مقدارُه ألفُ سنةٍ، ابتدأ في الخلقِ يومَ الأحدِ، واجْتَمع ¬في م، ت 1، س، ف: "ختم".¥ الخلقُ يومَ الجمعةِ، فسُمِّيَت الجمعةَ، وسَبَت يومَ السبتِ، فلم يخلُقْ شيئًا ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 44، 59 عن محمد بن أبي منصور والمثنى، عن علي بن الهيثم، عن المسيب به، دون قوله: "فسميت الجمعة ... "، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2004 من طريق بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس مقتصرًا على قوله: "يوم مقداره ألف سنة". وبلفظه هذا سيأتي في سورة (ق) الآية 38 من طريق عبيد عن الضحاك قوله.¥.
وقولُه: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}. يقولُ: وكان عرشُه على الماءِ قبلَ أن يخلقَ السماواتِ والأرضَ وما فيهن.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}. قال: كان عرشُه على الماءِ قبلَ أن يخلُقَ شيئًا ¬تفسير مجاهد ص 384، ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2005.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ نحوَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: نا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}: يُنَبِّئُكم ربُّكم تبارك وتعالى كيف كان بدءُ خلقِه قبلَ أن يخلُقَ السماواتِ والأرضَ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2005 من طريق سعيد به.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}. قال: هذا بدءُ خلقِه قبلَ أن يخلُقَ السماءَ والأرضَ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 301 عن معمر به.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ، قال: ثنا حمادٌ، عن يَعْلى بنِ عطاءٍ، عن وكيعِ بنِ حُدُسٍ، عن عمِّه أبي رزينٍ العُقيليِّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أين كان ربُّنا قبلَ أن يخلقَ السماواتِ والأرضَ؟ قال: "في عَمَاءٍ ¬العماء بالفتح والمد: السحاب. النهاية 3/ 304.¥، فوقَه هواءٌ، وتحتَه هواءٌ، ثم خَلَقَ عرشَه على الماءِ" ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 37، 38، وأخرجه الطيالسي (1189)، وأحمد 26/ 117، 118 (16200)، وأبو الشيخ في العظمة (85)، والبيهقي في الأسماء والصفات (801، 864)، وغيرهم من طريق حماد بن سلمة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 322 إلى ابن المنذر وابن مردويه وصححه المصنف في تاريخه 1/ 40. ووكيع بن حدس مجهول.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ ومحمدُ بنُ هارونَ القطانُ الرازقيُّ، قالا: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن حمادِ بنِ سلمةَ، عن يَعْلى بنِ عطاءٍ، عن وكيعِ بنِ حُدُسٍ، عن عمِّه أبي رزينٍ، قال: قلتُ يا رسولَ اللَّهِ، أين كان ربُّنا قبل أن يخلُقَ خلقَه؟ قال: "كان في عَمَاءٍ، ما فوقَه هواءٌ، وما تحتَه هواءٌ، ثم خَلَقَ عرشَه على الماءِ" ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 37. وأخرجه أحمد 26/ 108 (16188)، والترمذي (3109)، وابن ماجه (182)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش ص 7 من طريق يزيد بن هارون به. وحسنه الترمذي.¥.
حدَّثنا خَلَّادُ بنُ أسلمَ، قال: أخبَرنا النضرُ بنُ شُمَيلٍ، قال: أخبَرنا المسعوديُّ، قال: أخبَرنا جامعُ بنُ شدّادٍ، عن صفوانَ بنِ مُحْرزٍ، عن ابنِ حُصَيبٍ ¬في م: "حصين". وهو بريدة بن حصيب. وقد روى هذا الحديث من وجهين: الأول - وهو الذي بين أيدينا - عن ابن حصيب، والثاني عن ابن حصين. وينظر مصادر التخريج.¥ - وكان مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: أتَى قومٌ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَدَخَلُوا عليه، فجَعَل يُبَشِّرُهم ويقولون: أعْطِنا، حتى ساءَ ذلك رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثم خَرَجوا مِن عندِه، وجاء قومٌ آخرون فدَخَلوا عليه، فقالوا: جِئْنا نُسَلِّمُ على رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ونتفقَّه في الدينِ، ونسألُه عن بَدْءِ هذا الأمرِ، قال: "فاقْبَلوا البُشْرَى إذ لم يَقْبَلُها أولئك الذين خَرَجوا". قالوا: قَبِلْنا. فقال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كان اللَّهُ لا ¬في م: "ولا".¥ شيءَ غيرُه، وكان عرشُه على الماءِ، وكَتَبَ في الذكرِ قبلُ كلَّ شيءٍ، ثم خَلَقَ سبعَ سماواتٍ". ثم أتاني آتٍ، فقال: تلك ناقتُك قد ذَهَبَت. فَخَرَجْتُ يَنْقَطِعُ دونَها السَّرابُ، ولو
َدِدْتُ أني تركتُها ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 38 - وفيه ابن حصين وهو خطأ - وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص 242، 243، والحاكم 2/ 341 من طريق المسعودي به. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (210، 213) من طريق المسعودي عن جامع عن ابن بريدة - وفي الموضع الثاني: عن رجل عن بريدة - وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 322 إلى ابن المنذر وابن حبان وابن مردويه وهو عن ابن حبان عن عمران بن حصين.
وحديث عمران أخرجه النسائي في الكبرى (11240) من طريق المسعودي به.
وأخرجه أحمد 4/ 431، 432 (الميمنية)، والبخاري (7418)، والدارمي في الرد على الجهمية ص 10، 11، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش ص 1، والمصنف في تاريخه 1/ 38، والبيهقي في الأسماء والصفات (800)، وفي الاعتقاد ص 92، وغيرهم من طريق جامع به.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ منصورٍ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ سليمانَ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبي قيسٍ، عن ابنِ أبي ليلى، عن المِنْهالِ بنِ عمرٍو، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}. قال: كان عرشُ اللَّهِ على الماءِ، ثم اتَّخَذَ لنفسِه جنةً، ثم اتَّخَذَ دونَها أخرى، ثم أطبَقَهما بلؤلؤةٍ واحدةٍ، قال: {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} [الرحمن: 62]. قال: وهي التي: {لَا تَعْلَمُ نَفْسٌ} - أو قال: وهما التي: {لَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]. قال: وهي التي لا تعلَمُ الخلائقُ ما فيها - أو ما فيهما - يأتيهم كلَّ يومٍ منها - أو منهما - تحفَةٌ ¬أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (207)، والخطيب 9/ 116 من طريق إسحاق به، وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (214) من طريق ابن أبي ليلى به، وأخرجه الحاكم 2/ 475 ومن طريقه البيهقي في البعث والنشور (243) من طريق إسحاق عن عنبسة بن سعيد وعمرو بن أبي قيس وغيرهما عن المنهال به، وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش ص 6 من طريق إسحاق عن عنبسة عن ابن أبي ليلى وعمرو عن ابن أبي ليلى عن المنه
ال به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن المنهالِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: سُئِل ابنُ عباسٍ عن قولِ اللَّهِ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}. قال: على أيِّ شيءٍ كان الماءُ؟ قال: على متنِ الريحِ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 40، وأخرجه الدارمي في الرد على بشر المريسي ص 87، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش ص 2 من طريق وكيعٍ به، وأخرجه الفريابي، كما في الدر المنثور 3/ 322 - ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (212) - وابن أبي عاصم في السنة (584)، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2005، وأبو الشيخ (229)، والحاكم 2/ 341، والبيهقي في الأسماء والصفات (802) من طريق سفيان به، وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة (3) من طريق آخر عن سعيد به بزيادة: "وكانت الريح على الهواء"، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 322 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الأعمشِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: سُئِل ابنُ عباسٍ عن قولِه تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}: على أيِّ شيءٍ كان الماءُ؟ قال: على متنِ الريحِ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 40، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 302 عن معمر به، وفي مصنفه (9089) عن الأعمش عن المنهال عن سعيد، وفيه زيادة.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن سعيدٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 41.¥.
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا مُبَشِّرٌ ¬في م: "ميسر". وينظر تهذيب الكمال 27/ 190.¥ الحلبيُّ، عن أرطاةَ بنِ المنذرِ، قال: سمِعتُ ضَمْرةَ يقولُ: إن اللَّهَ كان عرشُه على الماءِ، وخلقَ السماواتِ والأرضَ بالحقِّ، وخلَق القلمَ، فكتَب به ما هو خالقٌ، وما هو كائنٌ مِن خلقِه، ثم إن ذلك الكتابَ سبَّح اللَّهَ ومجَّدَه ألفَ عامٍ، قبلَ أن يخلُقَ شيئًا من الخلْقِ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 41 بلفظ: "إن الله خلق القلم فكتب ... ". وفيه زيادة - وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (216) من طريق أرطاة عن ضمرة عن جبير بن نفير مرفوعًا.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ عبد الكريمِ، قال: ثنى عبدُ الصمدِ بنُ مَعْقِلٍ، قال: سمِعتُ وهبَ بنَ منبهٍ يقولُ: إن العرشَ كان قبلَ أن يخلُقَ اللَّهُ السماواتِ والأرضَ، ثم قَبَضَ قبضةً من صَفاةِ ¬في م: "صفاء".¥ الماءِ، ثم فَتَحَ القبضةَ، فارتَفَع ¬في مصدري التخريج: "فارتفعت".¥ دُخَانًا، ثم قَضَاهُنَّ سبعَ سماواتٍ في يومين، ثم أَخَذَ طينةً مِن الماءِ، فَوَضَعَها مكانَ البيتِ، ثم دَحا الأرضَ منها، ثم خَلَقَ الأقواتَ في يومين، والسماواتِ في يومين، وخلَقَ الأرضَ في يومين، ثم فَرَغَ مِن آخرِ الخلقِ يومَ السابعِ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 39 عن محمد بن سهل بن عسكر عن إسماعيل به نحوه، وأخرجه في 1/ 43 عن محمد بن سهل به مختصرًا جدًا، قال: الأيام سبعة. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (232) من طريق إسماعيل به، وفيه: "قبل أن يخلق الله السماوات والأرض على الماء، فلما أراد أن يخلق السماوات والأرض قبض ... ".¥.
وقولُه: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}. يقولُ تعالى ذكرُه: وهو الذي خلَق السماواتِ والأرضَ أيُّها الناسُ، وخَلَقَكم في ستةِ أيامٍ، {لِيَبْلُوَكُمْ}. يقولُ: ليختبرَكم، {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}. يقولُ: أيُّكم أحسنُ له طاعةً.
كما حُدِّثنا عن داودَ بنِ المُحَبَّرِ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ ¬في النسخ: "زيد". وينظر تهذيب الكمال 8/ 444، 18/ 451، وتفسير ابن أبي حاتم.¥، عن كُليبِ بنِ وائلٍ، عن عبدِ بنِ عمرَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه تَلا هذه الآيةَ: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}. قال: "أيُّكم أحسنُ عقلًا، وأَوْرَعُ عن محارمِ اللَّهِ، وأسرَعُ في طاعةِ اللَّهِ" ¬حديث ضعيف جدًّا، أخرجه داود بن المحبر في كتاب العقل - كما في تخريج الكشاف 2/ 145 - ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2006، والثعلبي كما في تخريج الكشاف، وأخرجه ابن مردويه - كما في تخريج الكشاف - من طريق كليب به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 322 إلى الحاكم في تاريخه. وأحاديث العقل كلها كذب. ينظر كتاب التحديث بما قيل: لا يصح فيه حديث ص 173.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ قولَه: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}. يعني الثقلَين ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2006 من طريق آخر عن ابن جريج.¥.
وقولُه: {وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ}. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: ولئن قلتَ لهؤلاء المشركين مِن قومِك: إنكم مبعوثون أحياءً مِن بعدِ مماتِكم. فتلوتَ عليهم بذلك تنزيلي ووحيي، ليقولُنَّ: {إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ}. أي: ما هذا الذي تَتْلوه علينا مما تقولُ إلا سحرٌ مبينٌ ¬زيادة يستقيم بها السياق.¥ لسامعِه عن ¬في م: "مبين".¥ حقيقتِه أنه سحرٌ.
وهذا على تأويلِ مَن قرأ ذلك: {إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ}.
وأما مَن قرأه: (إِنْ هَذَا إِلَّا ساحِرٌ مُبِينٌ) ¬هي قراءة حمزة والكسائي وخلف. النشر ص 192، وإتحاف فضلاء البشر ص 153.¥، فإنه يُوَجِّهُ الخبرَ بذلك عنهم إلى أنهم وصَفَوا رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بأنه فيما أتاهم به من ذلك ساحرٌ مبينٌ.
وقد بَيَّنَّا الصوابَ مِن القراءةِ في ذلك في نظائرِه فيما مَضَى قبلُ، بما أغنَى عن إعادتِه ههنا ¬تقدم في 9/ 115، 116.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৮