تفسير ابن كثير
قد تقدم أن هذا الغلام كان اسمه جيسور. وفي هذا الحديث عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرًا" رواه ابن جرير من حديث أبي إسحاق، عن سعيد، عن ابن عباس به ¬أخرجه الطبري من طريق أبي إسحاق به، وأخرجه مسلم من طريق رقبة عن أبي إسحاق به مطولًا (الصحيح، الفضائل، باب من فضائل الخضر - عليه السلام - ح 2380/ 172).¥، ولهذا قال: {فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} أي: يحملهما حبه على متابعته على الكفر.
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين ولد، وحزنا عليه حين قتل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما، فليرض امرؤ بقضاء الله، فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خير له من قضائه فيما يحب ¬أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عن قتادة (المصنف رقم 20211).¥، وصحَّ في الحديث: "لا يقضي الله لمؤمن قضاء إلا كان خيرًا له" ¬تقدم تخريجه في تفسير سورة الأعراف آية 95.¥، وقال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 216].