এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১৯ : আয়াত ৪৭

সূরা ১৯ : আয়াত ৪৭

قَالَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا

(ইবরাহীম তার পিতাকে) বললো: ‘তোমার প্রতি সালাম। আমি আমার রবের কাছে তোমার জন্য ক্ষমা (ও হিদায়াত) চাইব।(১৫) নিশ্চয় তিনি আমার প্রতি বড়ই অনুগ্রহশীল।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

فعندها قال إبراهيم لأبيه: {سَلَامٌ عَلَيْكَ} كما قال تعالى في صفة المؤمنين: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63] وقال تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55)} [القصص].

ومعنى قول إبراهيم لأبيه: {سَلَامٌ عَلَيْكَ} يعني: أما أنا فلا ينالك مني مكروه ولا أذى وذلك لحرمة الأبوة {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} ولكن سأسال الله فيك أن يهديك ويغفر ذنبك {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} قال ابن عباس وغيره: لطيفًا ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.¥؛ أي: في أن هداني لعبادته والإخلاص له.

وقال قتادة ومجاهد وغيرهما {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} قال: عوَّده الإجابة ¬قول مجاهد ذكره السيوطي في الدر المنثور وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.¥.

وقال السدي: الحفي: الذي يهتم بأمره، وقد استغفر إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - لأبيه مدة طويلة وبعد أن هاجر إلى الشام، وبنى المسجد الحرام، وبعد أن ولد له إسماعيل وإسحاق - عليهما السلام - في قوله: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41)} [إبراهيم] وقد استغفر المسلمون لقراباتهم وأهليهم من المشركين في ابتداء الإسلام، وذلك اقتداء بإبراهيم الخليل في ذلك حتى أنزل الله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} [الممتحنة: 4] يعني: إلا في هذا القول، فلا تتأسوا به، ثم بيّن تعالى أن إبراهيم أقلع عن ذلك ورجع عنه، فقال تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114)} [التوبة].

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬