এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২৮ : আয়াত ২০

সূরা ২৮ : আয়াত ২০

وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَـٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إِنِّى لَكَ مِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ

আর (খবরটি ছড়িয়ে পড়লে) শহরের দূর প্রান্ত থেকে জনৈক ব্যক্তি ছুটে আসলো। সে বললো: ‘হে মূসা, নিশ্চয় (ফির‘আউনের) পরিষদবর্গ তোমাকে হত্যার পরামর্শ করছে। তাই আপনি এ শহর থেকে বেরিয়ে যান। নিশ্চয় আমি আপনার জন্য কল্যাণকামীদের একজন।’(৩)

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويل قوله تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20)}.
ذُكر أن قول الإسرائيليِّ سَمِعه سامعٌ فأفشاه، وأعْلمَ به أهل القتيل، فحينئذٍ طلب فرعونُ موسى، وأمَر بقَتْلِه، فلما أمَر بقتلِه، جاء موسى مُخْبِرٌ، وأخبَره بما قد أمَر به فرعونُ في أمره، وأشار عليه بالخروج من مصر بلد فرعونَ وقومِه.
وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني العباسُ، قال: أخبَرنا يزيدُ، قال: أخبَرنا الأصبغُ بنُ زيدٍ، قال: ثنا القاسمُ بن أبي أيوب، قال: ثنى سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: انْطَلَق الفِرعونيُّ الذي كان يقاتلُ الإسرائيليَّ إلى قومه، فأخبَرهم بما سمع من الإسرائيليِّ من الخبر حينَ يقولُ: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ}، فأرسَلَ فرعونُ الذَّبَّاحين لقَتْل موسى، فأخَذوا الطريق الأعظم، وهم لا يخافون أن يفوتَهم، وكان رجلٌ من شيعة موسى في أقصَى المدينة، فاخْتصَر طريقًا قريبًا، حتى سبَقَهم إلى موسى، فأخبَره الخبر ¬جزء من حديث الفتون الطويل، وتقدم تخريجه في 16/ 69.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة، قال: أَعْلَمهم القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، فأتَمر الملأُ ليقتُلوه، فجاء رجلٌ من أقصى المدينة. وقرأ: {إِنْ} إلى آخر الآية. قال: كنَّا نحدَّثُ أنه مؤمنُ آل فرعون ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 89 عن معمر، عن قتادة.¥.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: ذهب القبطيُّ، يعنى الذي كان يقاتلُ الإسرائيليَّ، فأفْشَى عليه أن موسى هو الذي قتل الرجل، فطلبه فرعونُ وقال: خُذُوه، فإنه صاحبُنا. وقال للذين يَطلُبونه: اطْلُبوه في بُنَيَّاتِ الطريقِ ¬بنيات الطريق: الطرق الصغار تتشعب من الجادة. اللسان (ب ن ي).¥، فإن موسى غلامٌ لا يهتدى الطريق. وأخذ موسى في بُنَيَّاتِ الطريق، وقد جاءه الرجلُ فأخبره: {إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 391، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2960 من طريق عمرو بن حماد به.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ، عن أصحابه، قالوا: لما سمع القبطيُّ قول الإسرائيليِّ لموسى: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ}. سعى بها إلى أهل المقتول، فقال: إن موسى هو قتل صاحِبَكم. ولو لم يَسْمَعْه من الإسرائيليِّ لم يعلَمْه أحدٌ، فلمَّا علم موسى أنهم قد عَلِموا خرَج هاربًا، فطلبه القومُ فسبَقهم. قال: وقال ابن أبي نجيحٍ: سعَى القبطيُّ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال: قال الإسرائيليُّ لموسى: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ}. وقبْطيٌّ قريبٌ منهما يسمَعُ، فأفشَى عليهما ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 89 عن معمر عن قتادة قوله.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: سمع ذلك عدوٌّ، فأفشى عليهما ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 123 إلى ابن المنذر.¥.
وقولُه: {وَجَاءَ رَجُلٌ} ذُكر أنَّه مؤمنُ آل فرعونَ، وكان اسمُه فيما قيل سَمْعانَ. وقال بعضُهم: بل كان اسمُه شَمْعونَ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، أخبرني وهبُ بنُ سليمانَ، عن شُعَيبٍ الجبَائيِّ، قال: اسمُه شَمْعون، الذي قال لموسى: {إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2959 من طريق حجاج، وأخرجه أحمد في العلل ومعرفة الرجال 1/ 102، 2/ 94 من طريق وهب بن سليمان به ومسماه: لسمعان به.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، قال: أصبَح الملأُ من قومِ فرعونَ قد أجْمَعوا لقَتْل موسى فيما بلَغهم عنه، فجاء رجلٌ من أقصَى المدينة يسعَى، يُقالُ له: سَمْعَانُ. فقال: {يَامُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2959 من طريق سلمة به.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمرٍ، عن قتادة، قال: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى} إلى موسى {قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 89 عن معمر به.¥.
وقولُه: {مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ}. يقولُ: من آخر مدينة فرعون، {يَسْعَى}. يقولُ: يعجَلُ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى}. قال: يَعْجَلُ ليس بالشَّدِّ.
وقولُه: {قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ}. يقولُ جلَّ ثناؤُه: قال الرجلُ الذي جاء من أقصى المدينة يسعى لموسى: يا موسى، إن أشراف قوم فرعونَ ورؤساءَهم يَتَوامَرون ¬في م: "يتآمرون".¥ بقَتْلِك، ويتَشاورُون ويَرْتَئون فيه ¬في م: "فيك".¥. ومنه قولُ الشاعر ¬في التبيان 8/ 123 مجاز القرآن 2/ 100، وتفسير القرطبي 13/ 266. وينظر شعره المجموع ص 56.¥:
ما تَأْتِمر فينا فَأمْـ ... ـرُكَ في يَمينك أو شِمالِكْ
يعنى: ما تَرْتئى وتَهمَّ به. ومنه قولُ النَّمِرِ بن تَوْلَبٍ ¬¥:
أرَى النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا شِيمَةً ... وفي كُلِّ حادِثَةٍ يُؤْتَمَرْ
أي: يُتَشاوَرٌ ويُرتأى فيها.
وقولُه: {فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ}. يقولُ: فاخْرُج من هذه المدينة، إنى لك في إشارتي عليك بالخروج منها من النَّاصحين.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬