এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৬ : আয়াত ৩৬

সূরা ৬ : আয়াত ৩৬

إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

যারা মনোযোগ দিয়ে শ্রবণ করে শুধু তারাই তোমার ডাকে সাড়া দেয়। আর মৃতদেরকে আল্লাহ আবার জীবিত করবেন(৯)। তারপর তাঁর দিকেই তাদেরকে প্রত্যাবর্তন করানো হবে।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36)}.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: لا يَكْثرَنَّ عليك إعراضُ هؤلاء المعْرِضِين عنك، وعن الاستجابةِ لدعائِك، إذا دعَوتَهم إلى توحيدِ ربِّهم، والإقرارِ بنبوتِك، فإنه لا يَسْتَجِيبُ لدعائِك إلى ما تَدْعُوه إليه مِن ذلك، إلا الذين فتَح اللهُ أسماعَهم للإصغاءِ إلى الحقِّ، وسهَّل لهم اتباعَ الرُّشْدِ، دونَ مَن ختَم اللَّهُ على سمعِه، فلا يَفْقَهُ مِن دعائِك إياه إلى اللهِ، وإلى اتباعِ الحقِّ، إلا ما تَفْقَهُ الأنعامُ مِن أصواتِ رُعاتِها، فهم كما وصَفَهم الله به تعالى ذكرُه: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [البقرة: 171].
{وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} يقولُ: والكفارُ يَبْعَثُهم اللهُ مع الموتى. فجعَلَهم تعالى ذكرُه في عِدادِ الموتى الذين لا يَسْمَعون صوتًا، ولا يَعْقِلُون دعاءً، ولا يَفْقَهُون قولًا، إذ كانوا لا يَتَدبَّرون حُجَجَ الله، ولا يَعْتَبِرون آياتِه، ولا يُتَذَكَّرون فيَنْزَجِروا عما هم عليه مِن تكذيبِ رسلِ اللَّهِ وخلافِهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهد: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} المؤمنون للذكرِ، {وَالْمَوْتَى}: الكفارُ، حينَ يَبْعَثُهم اللهُ مع الموتى ¬تفسير مجاهد ص 321 ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1285 (7252، 7255).
وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 10 إلى عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ}. قال: هذا مَثَلُ المؤمنِ، سمِع كتابَ اللهِ، فانْتَفَع به، وأخَذَ به وعقَله. {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ}: وهذا مَثَلُ الكافِرِ، أَصَمٌّ أبْكَمُ، لا يُبْصِرُ هُدًى ¬في ت 1: "شيئا".¥، ولا يَنْتَفِعُ به ¬4/ 1285 خرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1285، 1286 (7253، 7263) من طريق يزيد به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 10 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن محمدِ بن جُحَادة، عن الحسنِ: {نَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ}: المؤمنون: {وَالْمَوْتَى}. قال: الكفارُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1285 (7251، 7254) من طريق أبي أسامة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 10 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن محمدِ بن جحادةَ، قال: سمِعْتُ الحسنَ يقولُ في قولِه: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ}. قال: الكفارُ ¬¥.
وأما قوله {ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}. فإنه يقولُ تعالى ذكره: ثم إلى الله يُرجعون؛ المؤمنون الذين استجابوا لله والرسولِ، والكفارُ الذين يَحُولُ الله بينَهم وبينَ قُلُوبِهِم ¬سقط من: م، وفى ص، ت 1، ت 2، ت 3: "قولهم".¥ أن يَفْقَهوا عنك شيئًا، فيُثيبُ هذا المؤمن على ما سلف من صالحِ عملِه في الدنيا، بما وعَد أهلَ الإيمان به مِن الثوابِ، ويُعاقِبُ هذا الكافرَ بما أوْعَد أهلَ الكفر به مِن العقاب، لا يَظْلِمُ أحدًا ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، س: "أحد".¥ منهم مثقال ذرةٍ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬